طائرة مسيّرة قصفت موقعاً لـ"الحشد الشعبي" في الأنبار ودمشق أعلنت إسقاط "درون" ثانية في 24 ساعة

23 أيلول 2019 | 06:42

صورة من الارشيف لاطلاق صاروخ من بطارية للدفاع الجوي في سوريا. (عن قناة "روسيا" اليوم)

أفاد مصدر في "الحشد الشعبي" العراقي أمس، أن معسكراً تابعاً للحشد في محافظة الأنبار بغرب العراق، تعرض لقصف من طائرة مجهولة.

وقال إن "طائرة مجهولة قصفت ليلة اليوم الأحد معسكر مطار المرصنات في محافظة الأنبار"، موضحاً أن "الضربة جاءت بعد يوم واحد من انتهاء عمليات إرادة النصر التي شارك فيها الحشد الشعبي". وأوضح أن "المعسكر يديره اللواء 13 المعروف باسم لواء الطفوف".

الى ذلك، تحدث قائد عمليات "الحشد الشعبي" في غرب محافظة الأنبار قاسم مصلح، عن تعرض مطار المرصنات في المحافظة لغارة جوية مجهولة المصدر.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، صرّح الاربعاء بأن التحقيقات في الهجمات الأخيرة على بعض مخازن السلاح في البلاد، كشفت عن أمور محددة، على رغم أنها لم تنته بعد.

وقال لدى لقائه مجموعة من وسائل الإعلام مساء الأربعاء قبيل سفره الى الصين إن "التحقيقات بشأن الهجمات الأخيرة على بعض مواقع خزن السلاح في العراق لم تنته، وهناك من تحدث عن أن إسرائيل تقف خلف الهجمات الأخيرة على بعض مواقع خزن السلاح، والتحقيقات أشارت الى أمور معينة".

وأضاف أن "هناك من دعانا للذهاب إلى مجلس الأمن، لكن مجلس الأمن لا يكتفي بتقارير صحافية، وإنما يريد أدلة، وليس لدينا أدلة تشير إلى أن طرفاً محدداً نفذ هذه الاعتداءات".

ولاحظ أنه "لو كنا منظمة ثورية، لكان من الممكن أن يكون لنا رد آخر، لكننا نتصرف كدولة، وهناك أطراف كثيرة معادية ومن مصلحتها خلط الأوراق وإثارة الفوضى، كمنظمة مجاهدي خلق، أو جهات معادية للنظام هنا في العراق".

وأعلن أن "وفودا عراقية ذهبت إلى مختلف الدول التي لديها قدرات في مجال الدفاع الجوي، وهناك عمل وجهد على تنمية قدرات العراق في هذا المجال، وإعادة تعريف كامل للعقيدة العسكرية العراقية".

وحذّر من أنه اذا تحوّل العراق ساحة صراع مرة أخرى، "فقد يشتعل العالم، لأنه يشكل ساحة يتنفس فيها المتخاصمون ويبحثون عن مشتركات تقرب وجهات النظر، ويحتفظ بعلاقات متوازنة مع الجميع وصداقات مع الجميع".

دمشق تسقط مسيّرة

في غضون ذلك، أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" السبت أن طائرة مسيّرة أُسقطت في جنوب البلاد من غير أن تحدد مصدرها، في ثاني حادث من نوعه خلال يومين.

ونقلت عن مصدر ميداني أن "الجهات المختصة العاملة في محافظة القنيطرة ومن خلال الرصد والمتابعة تمكنت من السيطرة على طائرة مسيرة قادمة من جهة الغرب في اتجاه الشرق فوق أجواء بلدة عرنة في سفوح جبل الشيخ... وقامت بإسقاطها". وقالت إنه بعد تفكيك الطائرة "تبين أنها مزودة بقنابل عنقودية إضافة إلى تفخيخها بعبوة من مادة السي فور الشديدة الانفجار".

ولم يوجه المصدر اتهاماً مباشراً الى إسرائيل أو أي طرف آخر، إلا أن "سانا" ذكّرت بأن الدفاعات الجوية السورية تصدت خلال سنوات لـ"اعتداءات إسرائيلية وأميركية بالطائرات والصواريخ".

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي إن الطائرة المسيّرة التي أسقطت ليست اسرائيلية مرجّحا أن تكون إيرانية. وكتب على تويتر :"الشيء المؤكد أن هذه ليست طائرة مسيّرة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي... اليوم رأينا إثباتا عند السوريين أن قاسم سليماني (قائد فيلق القدس الإيراني) يفعل في سوريا ما يشاء، وبالطبع لا يُخبر بذلك نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد".

وكانت "سانا" أعلنت في 19 من أيلول الجاري إسقاط الدفاع الجوي السوري "طائرة مسيرة" فوق منطقة عقربا في ريف دمشق الجنوبي، من غير أن تحدد مصدرها أيضاً.

وعادة ما تتهم سوريا إسرائيل بشن غارات عليها. ونفذت إسرائيل على مر السنين عشرات الغارات على مواقع عسكرية سورية وأخرى لمقاتلين إيرانيين أو لـ"حزب الله" اللبناني، الداعمين لقوات النظام.

وتحولت المنطقة خلال الأسابيع الاخيرة مسرحاً لغارات الطائرات المسيرة بين إسرائيل وسوريا وحليفيها "حزب الله" وإيران.

واستهدفت آخر غارة إسرائيلية في 24 آب منطقة عقربا وأسفرت عن مقتل عنصرين من "حزب الله". وقالت إسرائيل إن هدف الغارة كان منع ما وصفته بأنه هجوم إيراني وشيك بطائرات مسيّرة.

وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إسقاط الطائرة المسيرة "المفخخة" السبت، مشيراً إلى أنه "لم يعلم حتى اللحظة ما إذا كان حزب الله اللبناني الموجود في المنطقة هو من أسقطها أو قوات النظام".

وتوعد "حزب الله" خلال الأسابيع الاخيرة بالتصدي للطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تخرق الأجواء اللبنانية، وذلك بعد هجوم بطائرتين مسيرتين ليل 24-25 آب اتهم إسرائيل بتنفيذه في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت.

وفي التاسع من الشهر الجاري، أعلن "حزب الله" إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية لدى عبورها الحدود الجنوبية للبنان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard