الجزائريون يتحدّون الشرطة بالتظاهر ويرفضون موعد الانتخابات الرئاسية

21 أيلول 2019 | 01:45

جزائريّون يشاركون في تظاهرة بالعاصمة أمس.(أ ف ب)

أفاد صحافي من "رويترز" أن عشرات الآلاف من المتظاهرين شاركوا في مسيرة بوسط الجزائر العاصمة أمس، في أول اختبار مهم لحركة الاحتجاج المستمرة منذ أشهر بعدما حددت الحكومة موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسيّة في كانون الأول.

ونظم المحتجون المسيرة على رغم اعتقال السلطات عدداً من الناشطين البارزين في المعارضة الأسبوع المنصرم وعلى رغم إصدار قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح الأربعاء أمراً إلى قوى الأمن بإيقاف واحتجاز أي باصات أو عربات تستخدم في نقل محتجين إلى العاصمة.

وردد المتظاهرون هتافات ترفض إجراء الانتخابات في ظل استمرار النخبة الحاكمة الحالية والتي تصفها بالعصابة.

وعبر المحتجون عن غضبهم من قرار الرئيس الجزائري الموقت عبد القادر بن صالح الأحد إجراء الانتخابات الرئاسية في 12 كانون الأول.

وحلقت طائرات هليكوبتر فوق منطقة الاحتجاج.

ومنذ أن أجبرت التظاهرات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في نيسان، تركزت الأزمة بين المتظاهرين والسلطات على موعد إجراء الانتخابات الجديدة.

ويدفع قايد صالح لإجراء التصويت منذ أشهر باعتباره المخرج الوحيد من أزمة دستورية نتيجة تنحي بوتفليقة وتأجيل انتخابات كانت مقررة في تموز.

ورفض المتظاهرون هذه الخطوة وقالوا إن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة ما دامت السلطة في يد الحرس القديم.

وطالب بعض المتظاهرين برحيل قايد صالح وبأن يكون الحكم مدنياً وليس عسكرياً.

وقالت متظاهرة شاركت في المسيرة: "لن نوقف المسيرات. إنها فرصة فريدة لتغيير هذا النظام الفاسد".

وتنتهج السلطات منذ أشهر أسلوباً يجمع بين زيادة الضغط على المتظاهرين واعتقال شخصيات من النخبة الحاكمة باتهامات بالفساد في محاولة لاحتواء حركة الاحتجاج.

ومع الدعوة إلى إجراء الانتخابات لا يبدو أن ثمّة تغييراً يذكر في ذلك النهج، إذ اعتقلت السلطات ثلاثة ناشطين بارزين خلال الأسبوع المنصرم، إلى اعتقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي، الذي كان الحزب الحاكم في البلاد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard