إحالة "نداء الوطن" على المطبوعات حرب: نرفض رفضاً مطلقاً قمع الحريات

21 أيلول 2019 | 07:30

إدّعى النائب العام الإستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر على صحيفة "نداء الوطن" ورئيس تحريرها بشارة شربل والمدير المسؤول جورج برباري بالمادة 36 من المرسوم الإشتراعي الرقم 104/77 معطوفة على المادة 23 من المرسوم الإشتراعي نفسه لجهة المسّ بكرامة الرؤساء، معطوفة على المادة 210 في قانون العقوبات بالنسبة الى مسؤولية الصحيفة كشخص معنوي، وأحالهم على المحاكمة أمام محكمة المطبوعات.

أسف النائب السابق المحامي بطرس حرب أن " تدّعي النيابة العامة الاستئنافية في بيروت على شربل وبرباري بجرم المس بكرامة الرؤساء لنشرهما ما اعتبرته ذمّاً أو قدحاً أو تحقيراً بحق رئيس الدولة أو بحق رئيس دولة أجنبية، والمنصوص عنه في المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77، كما ادعت على شركة جريدة نداء الوطن بشخص المفوض بالتوقيع، باعتبارها مسؤولة مدنياً، هذا في الوقت الذي اقتصر فعل المدعى عليهم على إنتقاد موقف أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، والدفاع عن موقع رئاسة الجمهورية وصلاحيات رئيس الجمهورية، وعلى إعلان رفض قسم من اللبنانيين لمصادرة صلاحيات رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء من رئيس حزب سياسي، سمح لنفسه بإتخاذ القرارات المصيرية المرتبطة بالسلام والحرب عن الحكومة اللبنانية والمؤسسات الشرعية الوطنية، كما أعلن ولاءه وطاعته لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما يمس بسيادة لبنان ودور الدولة ومؤسساتها الشرعية.

وأضاف" إذا كانت النيابة العامة الاستئنافية قد اضطرت الى اخذ هذا القرار بنتيجة توجيهات السلطة السياسية التي يبدو أنها قررت ضرب مبادئ النظام الديمقراطي الذي يقوم على حرية الرأي وحرية إنتقاد السلطة، والتي صممت على كمّ أفواه كل معارضيها وحصر الكلام السياسي، والإعلامي بالمبّخرين لها ولأهلها، ما يشكل مخالفة فاضحة لأحكام الدستور اللبناني، ولا سيما الفقرة "ج" من مقدمتها التي تنص "لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد"، ولمخالفته لأحكام المادة 13 من الدستور التي تنص على "حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع. كلها مكفولة ضمن دائرة القانون". وأبدى "رفضاً مطلقاً لتوجه الحكومة هذا في قمع الحريات وضرب مبدأ حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وطباعة، ونعلن أننا، مع كل المؤمنين بنظامنا الديموقراطي وحرياته، لن نسكت عن إنحراف السلطة عن واجباتها في إحترام دستور الأمة اللبنانية وقوانينها والسعي لحفظ الاستقلال، ولن نقبل بملاحقة كل من أبدى رأياً معارضاً لسياستها أو منتقداً لها، وسنواجه هذه السياسة التي تعتمدها عادة الأنظمة التوتاليتارية الديكتاتورية، مذكّرين، دعاتها وممارسيها بمصير هذا النوع من الأنظمة ومصير حكّامها لعلهم يتّعظون. فلبنان والحرية توأمان، يموت الواحد يموت الآخر".

وأصدرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية بياناً نوهت فيه "بموقف القضاء اللبناني" الذي جاء فيه: "تأكيدا لموقف نقابة المحررين وتحركها الأخير ومساعيها الدائمة، بضرورة إحالة جميع مخالفات الرأي على محكمة المطبوعات من دون سواها". وشددت على موقفها الثابت في هذا الاطار، مؤكدة وجوب العلاقة المتينة بين القضاء والصحافة والاعلام بشكل عام، في اطار الاحترام المتبادل، بما يخدم مصلحة الوطن بشكل عام.

وكان نقيب المحررين جوزف القصيفي قد اكد هذا المنحى خلال لقاءاته الاخيرة مع كبار المسؤولين، خصوصا مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard