السفير الإماراتي كرّم عودة والشعار

21 أيلول 2019 | 06:45

لمناسبة اليوم العالمي للسلام، دعا سفير دولة الإمارات المتّحدة حمد سعيد الشامسي إلى لقاء بعنوان "الديبلوماسيّة من أجل السلام" حضره سفراء عرب وأجانب إضافةً إلى شخصيّات دينيّة وإجتماعيّة عديدة. وكرّم السفير خلال اللقاء راعي ابرشيّة بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المتروبوليت الياس عوده ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك عبد الكريم الشعار.

بعد كلمة السفير ألقى المطران عوده كلمة جاء فيها:"إنَّ التكريمَ في كنيستِنا المقدّسة لا يليقُ إلّا باللهِ العليّ، وبقدّيسيه الذين جاهدوا في سبيلِ الوصولِ إلى المجدِ الأبديِّ الذي لا يزول. نحن البشرَ "عبيدٌ بَطّالون" نعملُ ما يجبُ علينا (لوقا 17: 10)، ولا سلطانَ لنا إلّا ما أُعطِيَ لنا مِن فوق (يوحنّا 19: 11). عندما يضعُ الواحدُ مِنَّا يدَه على المحراثِ ويَنذُرُ النَّفسَ لخدمةِ الربّ، لا يعودُ ينظرُ إلى الوراءِ كما يقولُ الربُّ في إنجيلِ لوقا (9: 62)، بل يكونُ جُلُّ اهتمامِه اتِّباعُ وصايا الربّ، وأهمُّ ما طلبَهُ الربُّ مِنَّا أن نُحِبَّ بعضُنا بعضًا كما أحبَّنا هوَ. مَن يعملُ بوصيّةِ المحبّةِ هذه، لا يسعى إلى مَجدٍ أَرضِيٍّ أو تكريمٍ عالَــمـــيّ، بل إلى إكليلِ المجدِ الذي لا يزول.

إلّا أنَّ محبَّتَكم، يا سعادةَ السفيرِ العزيز، بَدَتْ فَيّاضَةً مُذْ وَطِئتُم أرضَ لبنانِنا الحبيب. هذه المحبّةُ لم تأتِ مِنَ العَبَث، بل مِن دولةٍ أَنْشأَتْ بَنِيها على وصيَّةِ المحبَّةِ الإلهيَّة، محبّةِ أيِّ إنسانٍ، مهما كان انتماؤُهُ أو عِرْقُهُ أو دِينُهُ أو مذهَبُه. هذا لــَمَسْتُه شَخصِيًّا في الإماراتِيِّين، شَعبًا ومسؤولين، أَصحابِ الوجوهِ البَشوشَةِ والقلوبِ الــمَفروشَةِ لاستِقبالِ أيِّ ضَيْفٍ يَطأُ أرضَ الإمارات.

أمّا أنتم، يا سعادةَ السفير، فَمَوْصوفٌ بـِـــ"سفيرٍ فَوقَ العادَة"... كَيْفَ لا وأَعمالُكم تَشهَدُ لكم في شَتَّى المجالاتِ الإنسانِيَّة. وما تكريمُكُم لأشخاصٍ نَذَروا أَنْفُسَهم لِخدمَةِ اللهِ والإنسان، سوى تَعبيرٍ عَنْ رؤيَتِكم وهدفِكُم الأَسمــــى، الذي تُولُونَهُ الاهتِمامَ الكبير، وهُوَ الإنسانُ بِذاتِه. لِذا، تَسْعَونَ كإماراتيِّين، أَيْنَما حَلَلْتُم، إلى بَثِّ روحِ السَّلامِ والأُخُوَّةِ والتَّسامُح، عَلَّ الإنسانَ لا يَعودُ يَنْظُرُ إلى شَريكِهِ في الإنسانِيَّة، إِلّا مِنْ خِلالِ عَيْنِ المَحَبَّة، لا مِنْ خِلالِ مِجْهَرِ التَّزَمُّتِ والطائِفِيَّةِ والبُغْضِ والعَداوَة.

أَشْكُرُكُم، مُجَدَّدًا، يا سعادَةَ السَّفير، ومِنْ خِلالِكُم أَشْكُرُ دَوْلَةَ الإِماراتِ العرَبِيَّةِ الــمُتَّحِدَة، وأسأَلُ الرَّبَّ الإلَهَ أَنْ يَحْفظَكُم وشَعْبَكُم الحَبيب، آمِنينَ وهانِئِين، حتّى تَبْقوا منارةً ومُنْطَلَقًا لِكلِّ خُطْوَةٍ فريدَةٍ من نَوعِها، هَدَفُها الإنسان».

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard