توجيه أنظمة الدفاع السعودية والأميركية نحو اليمن حال دون التصدي لصواريخ آتية من الشمال

21 أيلول 2019 | 07:15

موظفون في شركة "أرامكو" يعملون في حقل خريص أمس. (أ ف ب)

نقلت شبكة "سي أن أن" الاميركية للتلفزيون عن مسؤول في وزارة الدفاع "البنتاغون"، أن أنظمة الدفاع الجوي السعودية والأميركية لم تتمكن من رصد الصواريخ التي استهدفت منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو"، لأن أكثر تلك الأنظمة الدفاعية كانت موجهة إلى اليمن...

أفادت مصادر قريبة من التحقيق في الهجوم الأخير، أن صواريخ "كروز" التي استهدفت منشأتي "أرامكو" أطلقت على ارتفاع مخفوض لتجنب رصدها، كما أنها تجنبت المرور فوق مياه الخليج، حيث تنشط أجهزة الرادار الأميركية والسعودية.

ولاحظت أن هذا الأمر يثير تساؤلات عن فاعلية الأنظمة الدفاعية التي تملكها السعودية وطبيعة عملها ومواقعها. وأشارت إلى أن المليارات التي تنفقها المملكة في مجال الدفاع الجوي قد تذهب هباء في عصر الطائرات المسيرة التي باتت تمثل تحدياً كبيراً تواجهه الحكومات في أرجاء العالم.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أوضحت أن الهجوم الذي تعرضت له شركة "أرامكو" تم بأسلحة إيرانية وتدبير إيراني من الشمال، ولم ينطلق من اليمن.

وعرضت صوراً لبقايا صواريخ، قالت إنها من صنع إيراني استهدفت منشأتي "أرامكو" في بقيق وخريص.

وصرح الناطق باسم الوزارة تركي المالكي، بأن لدى الرياض معلوماتٍ تؤكد ما وصفه بالدور الإيراني في استهداف منشأتي "أرامكو"، مشدداً على قدرة السعودية على الدفاع عن بنيتها التحتية ومنشآتها الحيوية.

وكشف مسؤول تنفيذي في "أرامكو"، معلومات جديدة عن هجوم السبت الماضي، والذي أدى إلى خفض إنتاج المملكة بمعدل النصف.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول في الشركة السعودية، أن الهجوم على منشأة خريص النفطية استهدف أربعة مواقع في مصانع إنتاج النفط، وأنه بينما كان فريق من "أرامكو" يتعامل مع الحرائق الأولى توالت الضربات وأجلي 110 موظفين فوراً.

وانخفض إنتاج السعودية نحو 5,7 ملايين برميل يوميا بعد الهجوم.

وتعهد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، استعادة مستوى الإنتاج السابق بحلول نهاية الشهر الجاري، والوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا.

وحذر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، من أن التهاون مع إيران سيشجعها على "ارتكاب المزيد من الأعمال التخريبية والعدائية" تمتد آثارها على الأمن والسلم الدوليين. وقال على "تويتر" إن هجوم السبت "ليس اعتداء على السعودية فقط وإنما على العالم" وأن "هذا الاعتداء الآثم امتداد لسياسات إيران التخريبية والعدوانية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته ويتخذ موقفاً صارماً حيال سلوكيات إيران الإجرامية".

البحث عن المصدر

ومع ذلك، صرح نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لشبكة "فوكس بيزنس" الاميركية للتلفزيون، بأن المحققين الأميركيين المشاركين في التحقيق في الهجوم على "أرامكو"، لم يحددوا بعد من أين وجهت الضربة.

وقال إن فريق المحققين الأميركيين "يفحص الآن الأدلة المتعلقة بهجوم السبت على المنشآت النفطية السعودية، إن ذلك كان أكبر هجوم في التاريخ على البنية التحتية النفطية العالمية". وأكد أن المحققين الأميركيين "زاروا المكان المستهدف"، بحقلي النفط في بقيق وخريص بالمنطقة الشرقية.

وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "يجري مشاورات مع مسؤولين سعوديين".

وخلص الى أنه "وفقا للجانب السعودي وبحسب النتائج الأولية للتحقيقات، كانت هذه الأسلحة إيرانية الصنع. نشارك في تنظيم تحقيق دولي لتحديد من أين أطلقت، كي نتأكد مما إذا أطلقها الحوثيون في اليمن الذين تدعمهم إيران، أو أنها أطلقت فعلاً من أراضي إيران. سنجري تحقيقاً دقيقاً لمعرفة الحقيقة".

وعلق على تبني جماعة "أنصار الله" اليمنية الهجوم بقوله إن هناك بعض الأدلة على أن الرواية الحوثية لا "تتفق مع الواقع"، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلف ممثلين من فريقه كشف حقيقة الأمر. وشدّد على استعداد واشنطن للدفاع عن حلفائها في المنطقة.

الكويت ترفع جاهزيتها

ومع تزايد مخاطر نشوب نزاع اوسع في الخليج، رفع وزير الدولة الكويتي لشؤون الخدمات وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، المستوى الأمني للمرافق المينائية من المستوى (1) إلى المستوى (2).

وأصدرت مؤسسة الموانئ الكويتية، بياناً جاء فيه أن القرار الوزاري ينص على رفع المستوى الأمني "للمرافق المينائية للبلاد جميعها، سواء التجارية أو النفطية". ويشدد على اتخاذ كل جهة كويتية الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية السفن والمرافق المينائية.

وقالت إن هذا القرار اتخذ حفاظاً على أمن البلاد وسلامة أراضيها وموانئها "في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة".

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الجيش ينفذ تدريبات جوية وبحرية للوصول إلى أعلى درجات الجهوزية والكفاءة القتالية نظراً الى الظروف التي تمر بها المنطقة.

ايران تكرر تحذيراتها

وفي الجهة المقابلة، واصلت إيران تحديها للولايات المتحدة قائلة إنها ستتصدى لأي مؤامرات أميركية عليها "من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي".

وادلى بأحدث التصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار الكبير لمرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي.

ونقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية الايرانية للأنباء "إرنا" أنه "إذا فكر الأميركيون في أي مؤامرات فسترد الأمة الإيرانية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي".

وتوعد رحيم صفوي، وهو قائد سابق للحرس الثوري، بأن "الرئيس الأميركي سيواجه المصير نفسه للرؤساء الستة الذين سبقوه والذين فشلوا في فرض إرادتهم السياسية على الأمة الإيرانية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard