"انتظروا الساعة"

21 أيلول 2019 | 00:38

لم يدّع أحد أن نص دستور الطائف هو نص مثالي لا يحق النظر في تطويره.

يحكم الدولة اللبنانية عرف دستوري، هو دستور غير مكتوب استند اليه واضعو النص الذي تم اعتماده عند الاستقلال سنة 1943 والذي جرى تعديله عند انتهاء الحرب اللبنانية 1989 بموجب اتفاق الطائف.دستورنا غير المكتوب هو الميثاق الوطني المبني على ارادتين: ارادة اللبنانيين على اختلاف طوائفهم العيش معا، وارادتهم العيش في دولة مستقلة لن تكون للقوى الخارجية ممراً او مقراً. وهذا ما أكده بقوة بيان الحكومة الاستقلالية الأولى التي ترأسها رياض الصلح في مطلع عهد الشيخ بشارة الخوري.
أكمل الرئيس فؤاد شهاب بناء ما باشره الشيخ بشارة ورياض الصلح. فأرسى القاعدة الأولى التي يرتكز عليها النظام الديموقراطي البرلماني وهي قيام ثنائية الأكثرية الحاكمة والأقلية المعارضة اللتين تتجاوزان التعددية الطائفية وتجمع كل واحدة منهما ممثلين للطوائف المختلفة.
جمعت الكتلة الأولى الماروني بيار الجميل والسني رشيد كرامي والشيعي صبري حمادة والدرزي كمال جنبلاط وغيرهم، فعارضتها كتلة ثانية مؤلفة من المارونيين كميل شمعون وريمون اده والتحق بهما السني صائب سلام والشيعي كامل الاسعد وغيرهما. فاستقرت الحكومات وارتفع انتاجها وانتعشت الحياة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard