"ثقافة الوهم"

21 أيلول 2019 | 00:35

يُعرَّف الوهم على أنه شكل من أشكال التشوّه الحسيّ، ويدلّ على سوء تفسير الإحساس الحقيقي، ويعرف أيضاً على أنّه إيمان الشخص بمعتقد خاطئ بشكل قوي، رغم أنّه لا توجد أدلة على وجوده أصلاً، كما عرفه البعض على أنّه شكّ، أو وسواس يصاب به الفرد ليرى بعض التصوّرات غير الموجودة على أنها حقيقة واقعة. وفي المشهد السياسي العربي، وعلى الرغم من أن الغرق في الوهم وأحداثياته يمكن أن يكون جزءاً من عارضٍ نفسيٍ مزمن وخطير، إلا أنه وعلى النقيض من منطق الأمراض، يُعتبر الوهم "علاجاً" للكثير من الإحباطات المتراكمة عند ساكني هذه المنطقة، وذلك على الأقل منذ خروج ملوك الطوائف من الأندلس. فالوهم بحصول انتصارات عظيمة أو اختراعات خيالية أو إنجازات جبّارة، كلها تصب في ساقية العلاج من الإحباط المزمن والمتفاقم مع تفاقم الهزائم على المستويات كافة، شخصياً ومحلياً وإقليمياً ودولياً.
فكم من الوهم تحمله سردياتنا التاريخية التي يتناقلها عامتنا ويجرؤ أحياناً بعض خاصتنا من أنصاف المؤرخين أن يتلوها وكأنها محققة ومثبتة؟ فمن الإعجازات التي تُنسب لرموز دينية أو من تلوذ بعباءاتها، أو عماماتها، إلى الانتصارات التي أنجزها قادة ما عرف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard