السعودية وإلامارات تنضمان إلى القوة البحرية في الخليج بغداد لا تشارك والكويت ترفع جاهزية جيشها

20 أيلول 2019 | 06:20

انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الى قوة بحرية تقودها الولايات المتّحدة لتأمين الملاحة في منطقة الخليج، في ظل التوتر المتصاعد مع إيران التي تتهمها واشنطن بمهاجمة منشأتين نفطيتين سعوديتين تابعتين لشركة "أرامكو".

وأطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل هذه القوة البحرية الدولية في حزيران إثر هجمات استهدفت سفن شحن عدة وناقلات نفط في منطقة الخليج، وألقت واشنطن مسؤوليتها على طهران التي نفت أي ضلوع لها في تلك الهجمات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان: "قررت دولة الإمارات العربية المتحدة الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية". كذلك أصدرت وزارة الدفاع السعودية بياناً مماثلاً الأربعاء، أوضحت فيه أن مشاركتها في القوة البحرية تهدف إلى "مساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية".

وتسعى واشنطن الى تشكيل هذا التحالف الدولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن على ما يبدو من جذب الكثير من الدول خصوصاً أنّ عدداً من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبرها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

ورفض الأوروبيون العرض لأنهم لا يريدون المشاركة في سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثلة في ممارسة "الضغوط القصوى" على إيران، كما انهم يحاولون الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب العام الماضي.

في المقابل، صرح رئيس الوزراء الأوسترالي سكوت موريسون الشهر الماضي بأنّ بلاده ستنضمّ إلى القوة البحرية.

وتقضي فكرة واشنطن بأن تتولّى كل دولة مواكبة سفنها التجارية مع دعم من الجيش الأميركي الذي يؤمن المراقبة الجوية وقيادة العمليات.

ولا يزال التوتر يتصاعد في المنطقة منذ انسحاب ترامب في أيار 2018 من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية في إطار حملة "الضغوط القصوى" عليها.

وردّت إيران على خطوة ترامب بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفي بغداد، أفادت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد لن تنضم إلى مهمة بحرية دولية لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ومناطق أخرى. ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن بيان للوزارة أن "العراق لن ينضم إلى أي قوة تحمي الممرات المائية في الخليج" ويرفض مشاركة إسرائيل فيها، مشيراً إلى أن أمن الخليج مسؤولية الدول المطلة عليه.

عرض ايراني

ووقت تتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، نشر موقع "إيران فرونت بيدج" شبه الرسمي أن‭‭ ‬‬إيران ستجري عرضها العسكري السنوي في 22 أيلول في الخليج بمشاركة 200 فرقاطة وزورق سريع.

وقال إن العرض سيحيي ذكرى بدء الحرب الإيرانية - العراقية عام 1980. وأوردت وكالة "فارس" شبه الرسمية للانباء، أن قوات الجيش والبحرية التابعة للحرس الثوري ستشارك في العرض.

ونقلت عن المسؤول في البحرية الايرانية الأميرال مجتبى محمدي أن "أكثر من 200 سفينة من القوات البحرية بالجيش وخفر السواحل والحرس الثوري ستشارك في العرض".

الكويت ترفع جاهزيتها

والاربعاء، كشفت الكويت أنّها "رفعت حالة الاستعداد القتالي لبعض وحدات" الجيش في "إجراء احترازي"، بعد تقارير عن اختراق طائرة مسيّرة أجواء البلاد يوم تعرّضت المنشأتين النفطيتين في السعودية لهجمات.

وقالت رئاسة أركان الجيش الكويتي في بيان، إنّه "نظراً لما تمرّ به البلاد من أوضاع متصاعدة، تعلن رئاسة الأركان العامة للجيش عن رفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحداتها".

وأوضحت أن هذا الإجراء يندرج "ضمن الإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مثل هذه الظروف حفاظاً على أمن البلاد وسلامة أراضيها ومياهها وأجوائها من أي أخطار محتملة".

وأضافت أنّه "في هذا الصدد يقوم الجيش الكويتي بتنفيذ التدريبات الجوية والبحرية للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية والكفاءة القتالية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard