حتى نُغيّر مجرى التاريخ

20 أيلول 2019 | 05:20

عندما نحرصُ على التسليم بواقعنا، ونتعايش مع تقاليده منذ سالف العصور، والمقرونة بالمثالب والمعرات، ونستسيغُ التشرذم ونأبى أن نحيد عما نعتبرُهُ حتمية الطالع وقدرية المسار، فذلك يعني بداهةً أننا تجرَعنا كؤوس الذل المُترعة حتى الجمام، بحيث ألفنا الخضوع وأدمنا الهزائم، وبتنا على نحو نكادُ نكون فيه منذورين أبداً وجيلاً بعد جيل للإحباط والتخلف، وبرسم الشهادة.لذا، فإن الخلافات والانقسامات الحادة التي تعصفُ بالعالم العربي اليوم لم تكن كما يتراءى للبعض نتيجة تطورات إقليمية طارئة أو مُجرد ظاهرة عابرة في الأُفق العربي، وإنما هي حصيلة ترهلات عدة ونتاج طبيعي لتنازلات موغلة في القدم، تعود بجذورها إلى عصور سحيقة وما أعقبها من جولات العبث والفوضى والتعصب الطائفي التي أدت مُجتمعةً إلى تسلل الشُعوبية والانتهازية والوُصولية وحُرمة الصف العربي وجعل غالبية العرب مُجرد قبائل ومشيخات مُهمشة ومُبعثرة كأيدي سبأ.
ومُداواة هذه التداعيات والقضاء على إفرازاتها، بدءاً بتقسيم السودان ومُروراً بتدمير العراق وليبيا واليمن، وما أصاب سوريا وفلسطين من المآسي – لا تتم عبر التدثر بأردية الرومنسية الحالمة ونشوة الميثولوجيا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard