مدرسة "جحا"... والوطن الموعود

20 أيلول 2019 | 05:30

تحت جنح الظلام، وفي غفلة من الزمان تسللوا الى مواقع السلطة، بعدما داسوا جثث مئات الآلاف من الناس، واستثمروا عذابات عشرات الآلاف من المعوقين، وبعد أنهار من الدماء تسببوا بها، ودمار شامل أصاب لبنان.كل هذا حصل على خلفية وعود قدموها لنا، عنوانها تقديم وطن يليق بالانسان، يسوده القانون وقوامه العدالة والمساواة. صدقناهم... وليتنا لم نصدقهم.
انتظرنا هذا الوطن الموعود أربعة عقود ونيف حتى ملّ منا الانتظار، وقد آن الأوان لنسألكم.
عن أي وطن تتحدثون، وأنتم من حوّل المواقع الرئاسية الى حلبات صراع تتناول كل الأمور، إلا مصلحة الوطن؟
عن أي وطن تتحدثون وأنتم من جعل من السلطة التشريعية، سلطة تمثل على الشعب، بدلاً من أن تكون ممثلة للشعب؟
عن أي وطن تتحدثون وأنتم من جعل السلطة التنفيذية ملهاة مأساة، يتندر الناس في أحاديثهم بارتكباتهم، وينوحون بسبب عجزها عن تحقيق أي انجاز؟
عن أي وطن تتحدثون وأنتم من نحر القضاء في معنوياته، فصاروا مجبرين على التردد الى مجالسكم ليس حباً بكم، بل خوفاً من بطشكم؟
عن أي وطن تتحدثون وأنتم من قسم الأجهزة الأمنية على مذاهبكم وطوائفكم فدانت لكم السيطرة عليها، وصارت وظيفتهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard