زيدان فشل في الاختبار الباريسي... ماذا بعد؟

20 أيلول 2019 | 03:30

لربما كان متوقعاً ألّا تكون المسيرة الثانية للمدرب الفرنسي زين الدين زيدان مع نادي ريال مدريد مفروشة بالورود، ولاسيما على الصعيد القاري، إلا أن أشد المتشائمين لم يكن يتوقع ان يسقط الفريق في انطلاق مشواره في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 0-3 على ملعب "بارك دي برنس"، ليرسم المتابعون علامات استفهام كبيرة حول مستقبل المدرب وقدرة الفريق على المنافسة.

ويمر "زيزو" في فترة حرجة في مسيرته التدريبية، إذ قاد سابقاً النادي الملكي الى ثلاثة ألقاب متتالية في المسابقة القارية محققاً مجداً أوروبياً، ولكن بعد تعرضه لأقسى خسارة قارية له، بات يواجه الرياح المعاكسة قبل رحلته إلى الأندلس لمواجهة إشبيلية متصدر الدوري الاسباني. فهل يصمد بطل كأس العالم 1998 أمام العاصفة؟

وعلّقت صحيفة "ماركا" على خسارة "الميرينغي" قائلة: "ريال من كريستال" (أي قابل للانكسار بسهولة)، واتهمت صحيفة "آس" لاعبي الفريق بخوض المباراة "دون روح"، فيما سخرت الصحف الكاتالونية من الخسارة الكارثية للريال، وعنونت صحيفة "سبورت": "لقد سُحِقُوا!".

بفوزه بثلاثية نظيفة، أعاد باريس سان جيرمان إلى الأذهان السقوط المدوي لريال مدريد بالنتيجة ذاتها أمام برشلونة في "الـكلاسيكو" على ملعب سانتياغو برنابيه في كانون الأول 2017. ما ظهر جليا أول من أمس هو ضعف مستوى ريال مدريد الذي غابت عنه عناصر مؤثرة (القائد سيرخيو راموس، لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، المدافع البرازيلي مارسيلو، وإيسكو وماركو أسنسيو). لكنه بدا بعيدا عن مستواه وافتقد عنصرا أساسيا فرض به نفسه في السنوات الماضية بحسب ما قال زيدان بمرارة: "الكثافة، إنها الأمر الأكثر أهمية". وأضاف: "لو ثبّتنا أقدامنا، وتفوقنا في الثنائيات، سنبقى في المباراة".

استمرت المعاناة نفسها منذ الموسم الماضي، إذ إن ريال مدريد لم يعد قادرا على الحفاظ على نظافة شباكه في مباراة رسمية منذ 25 نيسان. والأسوأ، خط هجومه الذي لم يسدد أي كرة بين الخشبات الثلاث طوال المباراة.

وبحسب صحيفة "ماركا"، عاش ريال مدريد صيفا "سيئا" بدفعه 300 مليون أورو في سوق الانتقالات من دون تعزيز المركز الأساسي في التشكيلة وهو خط وسط الملعب حيث كان زيدان يحلم بضم مواطنه بول بوغبا من مانشستر يونايتد الإنكليزي. الأربعاء، عانى الألماني طوني كروس والكولومبي خاميس رودريغيز بدنياً معظم فترات المباراة. ولخص نجم ريال ومدربه السابق الأرجنتيني خورخي فالدانو الأزمة بقوله: "غابت التعزيزات لوضع ريال مدريد في بُعدٍ آخر".

يحاول المدريديون طمأنة أنفسهم من خلال شرح أن هدف التأهل للدور ثمن النهائي لا يزال قائما شرط الفوز على كلوب بروج البلجيكي وغلطة سراي التركي المتواجدين في المجموعة الأولى، ويبدو النادي الملكي مرشحا للتغلب عليهما.

في المقابل، ظهر النادي الباريسي في قمة العطاء بقيادة مدربه الألماني توماس توخيل الذي يأمل المواصلة بالنسق ذاته حتى النهائي، إذ خاض اللقاء من دون "ثلاثي الرعب" في خط هجومه البرازيلي نيمار والأوروغواياني ادينسون كافاني وكيليان مبابي، لكن الأرجنتيني أنخل دي ماريا كان حاضراً ليهز شباك فريقه السابق مرتين، واضاف توماس مونييه الهدف الثالث. وفي المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، طلب توخيل من جميع الحاضرين عدم سؤاله عن فرص فريقه في تحقيق لقب دوري الأبطال. وقال: "إذا سألني أحد عما إذا كنا سنفوز بدوري الأبطال، فسأرحل على الفور!". وأضاف: "لقد قدمنا أداءً رائعًا، سواء والكرة معنا أو في حوزتهم ... عندما نلعب بدون نيمار وكافاني ومبابي، يمكن أن يساعدنا ذلك، حيث يستبعدنا الناس من الترشيحات وهذا يخلصنا من الضغوط... ولكن من المستحيل لعب كل مباراة بدونهم. بالطبع نحن بحاجة لكل لاعب".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard