الى الفوضى تباعا!

18 أيلول 2019 | 00:04

اكثر ما يثير السخرية في معاينة المشهد السياسي الداخلي الراهن ان معظم التركيز السياسي والاعلامي يذهب في اتجاه آخر خلجات الانهيار السياسي لما كانت عليه قوى 14آذار سابقا في حين لا تبدو وقائع الانهيار المكتوم لخصومها الأصليين اقل فداحة. بلغت الاحوال بما كانت عليه قوى 14 آذار حدودا مزرية لا من حيث عدم القدرة على الحفاظ على ماء الوجه بين حلفاء قدامى جمعتهم قضية سيادية فقط بل من حيث الانهيار البنيوي لمنع جر البلاد نهائيا الى المحور الايراني الصاعد بقوة . واذا كان من رمزية بارزة معبرة للقرار الاتهامي الذي اصدرته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اخيرا في ملفات ثلاث جرائم متلازمة مع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بالاضافة الى الوقائع الاجرامية ، فهي في ان القرار سقط على ارض سياسية مصحرة لان بيئة الضحايا التي كانت ولا تزال الهدف المركزي للتصفية السياسية افتقدت النبض المقاتل وباتت اشبه بارض مهجورة . لا نقول ذلك من تباك على قوى سقطت في امتحان الصمود الطويل واقامة التوازن الاستراتيجي المطلوب للحفاظ على الحد الادنى من الاستقلالية والسيادية في الواقع المختل اساسا بل من منطلق استشراف واقع بالغ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard