قيس سعيد: إذا فزتُ بالرئاسة التونسية سيكون المجتمع المدني فاعلاً رئيسياً

18 أيلول 2019 | 05:15

المرشح للرئاسة التونسية قيس سعيد يقبل العلم التونسي في مكتبه بالعاصمة التونسية أمس. (أ ف ب)

أكدت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية، تقدم المرشح قيس سعيد، يليه المرشح نبيل القروي، وذلك بعد احتساب أكثر من 70 في المئة من أصوات المقترعين في كل الدوائر الانتخابية.

وحصل سعيد في آخر نتائج أولية صدرت ليل الاثنين، على 18.8 في المئة من الأصوات، فيما حصل القروي من حزب قلب تونس على 15.4 في المئة، وعبد الفتاح مورو (حركة النهضة) على 13 في المئة، وعبد الكريم الزبيدي مستقل على 10.3 في المئة، ويوسف الشاهد (حزب تحيا تونس) على 7.4 في المئة، وأحمد الصافي سعيد (مستقل) على 7.3 في المئة.

وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سفيان العبيدي، إن الهيئة تعمل باستقلالية تامة ولا تخضع لأي ضغوط، بدليل نشرها النتائج الأولية الجزئية والتي أظهرت تقدم مرشحين من خارج منظومة الحكم.

وبناء على النتائج الأولية، يتوقع أن يخوض المرشحان الفائزان بالمرتبتين الأولى والثانية دورة ثانية للانتخابات الرئاسية، بعدما أخفق صاحب المرتبة الأولى في تحقيق غالبية مطلقة بـ 50 في المئة من الأصوات.

ويذكر أن الانتخابات الرئاسية في تونس، التي أجريت في 15 أيلول الجاري، سجلت نسبة مقترعين بلغت 45.02 في المئة من مجموع المسجلين في تونس، و19.7 في المئة في الخارج.

وفي شقة صغيرة بالعاصمة التونسية حيث مقر حملته الانتخابية، يستقبل المرشح قيس سعيد الصحافيين. يستشهد بكبار الفلاسفة ويبتسم بين الفينة والاخرى ويطرح مفاهيم معقدة.

وقال هذا الاكاديمي: "وجه الناخبون رسالة واضحة وجديدة تماماً. لقد قاموا بثورة في نطاق الشرعية، ثورة في اطار الدستور. يريدون شيئاً جديداً. نحتاج الى فكر سياسي جديد... وأنا اليوم في المرتبة الاولى لاني لم أقم بحملة انتخابية تقليدية، قمت بحملة تفسيرية تتمحور حول الوسائل القانونية التي تتيح للشبان تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، وأن يكونوا أفرادا يمارسون سيادتهم كل يوم".

وأضاف: "المشاكل الاجتماعية لن تحل بالسلطة المركزية. ستكون قضية الشعب الذي سيجد الحلول. أنا لا أبيع برنامجاً، على المواطنين تحديد البرنامج والخيارات الكبرى لتجاوز البؤس. يجب أن ينبع ذلك منهم... في سيدي بوزيد والقصرين (وهما منطقتان مهمشتان في وسط تونس الغربي) بامكان الشبان أن يحددوا برنامجهم انطلاقاً من مشاغلهم ومعيشهم اليومي. لديهم حلول... سيكون المجتمع المدني الفاعل الرئيسي. نحتاج الى تنظيم سياسي واداري جديد يتمحور حول الديموقراطية المحلية ويكون عماده المجالس المحلية مع أعضاء منتخبين يمكن اقالتهم أثناء ولايتهم".

وخلص الى أن "تونس كانت دوماً بلداً منفتحاً وهي مجتمع معتدل. أنا منفتح على كل الافكار الحداثية. يمكن ان نتحاور. مثلا في شأن عقوبة الاعدام (التي كان أيدها) حولها نقاش قديم جداً لكنها ليست أولويتنا. النقاش سيستمر بالتأكيد. ما يهمني هو أن نبحث معاً في كيفية القضاء على الجريمة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard