المجلس الدستوري يشرِّع مصالح أعضائه

17 أيلول 2019 | 00:04

يمكن أن ينطبق القول "أول دخولو شمعة بطولو" على المجلس الدستوري الجديد، لأن قراءة أولية في إبطال مواد في قانون الموازنة أو تعديل أخرى، وإن تكن تستند الى مبادئ، قد تكون دستورية، تظهر بما لا يقبل الشك أنها صبّت في مصلحة أعضاء المجلس الجدد. وبدت الإبطالات والتعديلات كأنها للمحافظة على مكتسبات، وتضر بالمصلحة العامة وبالمالية العامة وبالمساواة ما بين المواطنين، وهي مبادئ دستورية أيضاً. لكن بما أن الطعن بقرارات المجلس الدستوري غير ممكن، فإن نقطة "سوداء" ورمادية سترافق المجلس منذ انطلاقته.المادة 26 ألغت بعض الإعفاءات على رسوم السير وتسجيل السيارات واستثنت فقط ذوي الحاجات الخاصة والدولة ومؤسساتها والهيئات الديبلوماسية والقنصلية، ولم تذكر القضاة، ما دفع الدستوري الى "اعلان عدم دستوريتها" وأعاد إعفاء القضاة وأعضاء الدستوري، واعفى هؤلاء بالتالي انفسهم من رسوم التسجيل والميكانيك.
وأعلن المجلس عدم دستورية المادة 27 جزئياً لأنها لم تلحظ القضاة بحروف خاصة على لوحات تسجيل السيارات، علماً أنه تم الغاء لوحات "مجلس الوزراء" و"مجلس النواب" واستُبدلت بحرف A. وهكذا رفض أعضاء الدستوري المساواة مع المواطنين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard