للعمالة من يرعاها

17 أيلول 2019 | 00:00

هل يعقل أن عامر الياس الفاخوري، جزار معتقل الخيام إبان الاحتلال الاسرائيلي للجنوب، قد عاد الى لبنان في لحظة تخلٍ، غاب عنها تقديره لعواقب عودته؟لم يلمّح أي من التعليقات على عودته، الى سذاجته، ولا ضعف حيلته، ولا قلة وعيه بما ارتكب زمن الاحتلال، أي أنه لم يستيقظ مطلع الأسبوع الفائت، في إحدى الولايات الاميركية، ليقرر فجأة زيارة لبنان من دون تقدير المخاطر الناجمة عن ماضيه.
تشير وقائع وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي، واستقباله من عميد ركن في الجيش، الى ان الامر مخطط له، ومعروفة محاذيره لديه، فأي مواطن في اي دولة، يعرف ان فعل التخابر والتعامل مع العدو جرم خيانة، وان حمله جنسية دولة أخرى، لا يحصنه ضد العقوبة المستحقة. ومن يتابع روايات عودته يقتنع بأنه ما عاد لولا تطمينات مسؤولين ومراجع الى أنه لن يعتقل.
قد ينتهي الامر بحل على الطريقة اللبنانية. والسوابق المشابهة لم تدفنها الذاكرة العامة بعد، كمشهد العميد فايز كرم، الذي بدأت علاقته مع الاسرائيليين في الولايات المتحدة الأميركية في ثمانينات القرن السابق، وتعمقت في مرحلة التحضير لعودة العماد ميشال عون الى بيروت عام 2005. فقبل أيام من عودة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard