ليلي "غريتا تونبرغ التايلاندية" ابنة الـ12 عاماً تخوض حرباً ضد تلوّث البلاستيك في بلادها

17 أيلول 2019 | 00:00

الناشطة الصغيرة في تايلاند. (أ ف ب)

تترك ليلي ابنة السنوات الاثنتي عشرة مدرستها لتجذف بقاربها وسط مياه قناة في بانكوك ملوثة بالنفايات التي تجمعها بعناية... فقد أطلقت هذه الفتاة "المحاربة" معركة ضد تلوث البلاستيك في تايلاند، سادس أكثر البلدان تلويثا للمحيطات في العالم.

في حزيران الماضي، حققت هذه الفتاة نصرا أول تمثل بالمساهمة في إقناع شبكة "سنترال" للمتاجر الكبرى في بانكوك بالكف عن تقديم أكياس بلاستيكية أحادية الاستخدام في محالها بواقع مرة أسبوعيا.

وتقول ليلي باسمة لدى اقترابها من كيس مملوء بالعبوات الصدئة وزجاجات المياه المقطعة، "الأمور تذهب في الاتجاه السليم". وتوضح "في بادئ الأمر، كنت أرى نفسي صغيرة جدا على النضال، لكن (الناشطة الأسوجية الشابة) غريتا تونبرغ أعطتني الثقة. عندما يقف البالغون مكتوفي الأيدي، علينا نحن الأولاد أن نتحرك". ولن تكون ليلي واسمها الحقيقي رالين ساتيدتاناسارن، في نيويورك إلى جانب زميلتها الأسوجية التي استحالت رمزا للكفاح في مواجهة احترار المناخ، في المسيرة التي ستقام يوم الجمعة المقبل قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ. لكنها ستتظاهر في بانكوك لهذه الغاية. وهي تقول: "مكاني هنا. الكفاح يجب أن يحصل أيضا في جنوب شرق آسيا".

في تايلاند، تُستخدم الأكياس البلاستيكية على نطاق واسع لتغليف مئات آلاف الوجبات المقدمة في الأكشاك على الشوارع والمشروبات التي يحضرها السكان إلى أماكن عملهم. ويستخدم كل تايلاندي في المعدل ثمانية أكياس بلاستيكية يوميا، أي ما يقرب من ثلاثة آلاف كيس سنويا، وفق بيانات حكومية، أي 12 مرة أكثر من المعدل المسجل في الاتحاد الأوروبي.

وقد أثار نفوق صغير حيوان بحري من فصيلة الأطوم المهددة بالانقراض، جراء ابتلاعه كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية، غضبا عارما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في أجواء الحركة التي أطلقتها غريتا تونبرغ، نظمت ليلي في بادئ الأمر اعتصاما أمام مقر الحكومة. وقد طلبت لقاء رئيس الوزراء برايوت تشان - أو - تشا لكن هذا المسعى باء بالفشل. وتوضح ليلي: "لقد قلت لنفسي إنه في ظل عدم اكتراث الحكومة لمطالبي، علي التحدث مباشرة إلى موزعي الأكياس البلاستيكية لإقناعهم بالتوقف عن ذلك". وتحظى الفتاة بدعم والدتها التي تساعدها في كتابة الخطابات التي تلقيها أمام مسؤولين في الأمم المتحدة أو سفارات أجنبية. وتقول الوالدة ساسي وهي ناشطة بيئية سابقة: "في البداية اعتقدت أن الأمر لا يتعدى كونه نزوة أطفال. لكنها أصرّت على الاستمرار. نقطة قوتها تكمن في أنها فتاة صغيرة من دون أي مصلحة خاصة للدفاع عنها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard