بشير لو أّنه حاضر... ماذا كان ليقول؟

14 أيلول 2019 | 03:45

تشبه الاستحالة صناعة نسخة مطابقة وراثياً لبشير الجميّل ولصقها في زمن السياسة الراهن، وفق من عرفوه عن كثب. ويعجز سادة كتابة سيناريوات الرواية ومحترفوها، عن إطلاق تسمية بشير الجميّل على شخصية خيالية، مجسّدة دور بطولة مطلقة تقطن بيروت عام 2019. وينتفي إمكان اللعب على وتر أحداث الأخبار المحرّرة كأسلوب مستحضرٍ لبشير نفسه، كأن يقال مثلاً إن "الرئيس بشير الجميّل جال في شوارع المدينة عصر اليوم، مستنكراً أزمة النفايات المستفحلة منذ أسابيع". وبذلك، تتعارض قوّة جاذبية بشير مع قوّة جاذبية أرض بيروت اليوم كمغناطيسية حديدية مضادّة، ولو أنه حاضرٌ، "ما كان ليقول لأنّ ما نراه اليوم ما كان ليكون"، على قول الوزير السابق سجعان القزّي، مؤكّداً أن "التصميم على اغتيال بشير أتى كي لا يكون لبنان على غير ما هو اليوم من دولة ضعيفة وسلطة واهية وسيادة مسروقة واستقلال منقوص وصيغة متعثّرة ووطن مشكوك في تأسيسه ومصيره وميثاقٌ لم يبقَ منه إلا أحرف الأبجدية".إذاً، لا يمكن اسقاط مجسّم بشير واشراكه في لعبة محاكاة مع مجسّمات ساسة العصر. ويقول القزّي إنه "لو حكم بشير ستّ سنوات لما كنّا لنرى كلّ هذه الوجوه وهذا العدد من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard