نتنياهو يعد بضم ثلث الضفة وعباس يهدّد بإلغاء "كل الاتفاقات"

12 أيلول 2019 | 00:06

في محاولة للفوز في الانتخابات العامة المقررة في 17 أيلول، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلثاء عزمه على ضم غور الاردن الذي يمثل ثلث مساحة الضفة الغربية في حال فوزه في هذه الانتخابات، الأمر الذي أثار تنديداً شديداً من الفلسطينيين والدول العربية وانتقادات من الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

ووعد نتنياهو بضم المستوطنات في الضفة الغربية ولكن بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يكشف خطته المرتقبة للسلام بعد الانتخابات.

ويمكن هذه الخطوات مجتمعة أن تدمر أي آمال متبقية لحل الدولتين الذي عد لفترة طويلة أساساً لحل النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.

وأمس، قال نتنياهو :"عندما أتحدث عن غور الأردن، لا أتحدث عن أماكن معزولة ... انما أتحدث عن منطقة ضرورية لأمننا". وأوضح إن خطته للضم لن تشمل المدن الفلسطينية مثل أريحا في غور الأردن على رغم انها محاطة بأراض خاضعة لإسرائيل.

وتمثل منطقة غور الأردن نحو ثلث الضفة الغربية، ويقع معظمها على طول الجانب الشرقي من الأراضي القريبة من الحدود الأردنية.

ويقع معظم أراضي غور الأردن في المنطقة المصنفة "ج" في الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر إسرائيل على 60 في المئة منها فعلاً.

ووصف خصوم نتنياهو الرئيسيون في الانتخابات والمتمثلون بالتحالف الوسطي أزرق أبيض وآخرين، الإعلان بأنه محاولة واضحة لكسب أصوات اليمين القومي.

ورأت الأحزاب الإسرائيلية اليمينية الصغيرة التي تنافس نتنياهو في الانتخابات، ان خطوته صغيرة ومتأخرة جداً. أما مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، فاعتبرها "حدثاً تاريخياً".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان :"جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بعد اجتماع دام يوماً واحداً لوزراء الخارجية العرب في القاهرة: "تصريحات نتنياهو في شأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة... يعتبر المجلس هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة".

وندد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة بخطة نتنياهو وقالوا إنها ستقوض أي فرص لإحراز تقدم في سبيل السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك :"أي قرار لإسرائيل بفرض قوانينها وصلاحياتها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة ليس له أي مفعول قانوني دولي".

وأصدر الاتحاد الأوروبي بياناً جاء فيه أن خطط نتنياهو "تقوض امكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم".

وحذرت موسكو من أن خطط نتنياهو قد تؤدي إلى "تزايد التوتر بشكل حاد". 

على صعيد آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو، طلب من جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" توفير حراسة شخصية له داخل الكنيست، بعد حادث حصل بينه وبين النائب أيمن عودة.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو طلب حارساً شخصياً كي يقف خلفه من أجل "منع الاستفزازات أثناء المشاورات المستقبلية داخل الكنيست".

وقطع عودة، وهو الأمين العام للجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة ورئيس القائمة العربية المشتركة في الانتخابات المقبلة، المشاورات الشرسة عندما اقترب من نتنياهو ملوحا بهاتفه أمام وجه رئيس الوزراء كما لو أنه يسجل شريط فيديو، واتهمه بالكذب. وقد أخرج المشرع العربي من قاعة الجلسة عقب الحادث.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard