لا مستقبل لشعب عالق في الماضي

12 أيلول 2019 | 00:09

الرد على كلام رئيس الجمهورية ميشال عون دفاعاً عن السلطنة العثمانية لم يكشف جديداً في ضعف الانتماء الوطني، لكن بعض التعليقات أبرزت عمق الهوة التي تربط ما بين اللبنانيين. والاخطر انها تكشف ان معظم اللبنانيين عالقون في ماضيهم. وليس صحيحاً ان مَن ليس له ماض، لا مستقبل له. هذه مقولة من الماضي السحيق. اوروبا الحضارة تتراجع. فيما اميركا التي لا مخزون ثقافياً لها، تخطو نحو المستقبل. العرب تدهوروا وضاعت انجازاتهم، ولا قيامة لهم، فيما شعوب ناهضة حديثاً تتقدم. مصر القديمة تخبو في اقبية الاهرامات، ولبنان الستينات والسبعينات ذهب الى غير رجعة، ودمشق فقدت بريقها، فيما تتقدم دبي الحديثة النشأة. الاجيال الجديدة المرتبطة بعوالم وعلوم جديدة لا تهتم لكل الحضارات السابقة، والعريقة طبعاً.استمعت الى "مؤرخ طرابلس" عمر تدمري، يردّ على الرئيس عون، فلا يكتفي بالدفاع عن تراث السلطنة الذي يربطه بالخلافة الاسلامية واضعاً حداً لكل انتقاد، بل يذهب الى حد اتهام الموارنة بالعمالة للغرب والفرنسيين في مواجهة مواطنيهم. كلامه يتجاوز التأريخ الى الحكم على الامور من وجهة نظر طائفية ضيقة، وعبر نبش الاحقاد او بثّها لا فرق....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard