إزاحة بولتون لا تغيّر موقف إيران وموسكو لا تتوقّع تحسّن العلاقات

12 أيلول 2019 | 06:50

الرئيس الايراني حسن روحاني لدى رئاسته اجتماعاً للحكومة في طهران أمس. (أ ب)

انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة أمس لفرضها عقوبات جديدة على بلاده على رغم رحيل مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي وصفه بأنه "أكبر داعية للحرب".

وكتب على "تويتر": "بينما كان العالم... يتنفس الصعداء لإطاحة رجل الفريق باء في البيت الأبيض، أعلنت (واشنطن) فرض المزيد من (عقوبات) الإرهاب الاقتصادي على طهران". وأضاف: "التعطش للحرب والضغوط القصوى ينبغي أن تزول مع غياب أكبر داعية للحرب".

ودأب ظريف على القول إن "الفريق باء"، الذي يضم بولتون، قد يدفع الرئيس الأميركي إلى صراع مع طهران.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء "إرنا" عن المندوب الايراني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير مجيد تخت روانجي أن "رحيل مستشار الأمن القومي جون بولتون من إدارة الرئيس دونالد ترامب لن يدفع إيران إلى إعادة النظر في الحوار مع الولايات المتحدة".

وأوضح أنه "ما لم تكف أميركا عن إرهابها الاقتصادي ضد ايران فان مسألة التفاوض معها غير واردة". وقال: "لقد أعلنا مراراً، كما أعلن رئيس الجمهورية صراحة أنه لا مجال للحوار والتفاوض ما دام الحظر الظالم والارهاب الاقتصادي الأميركي مفروضاً على الشعب الإيراني".

وخلص إلى أنّه "حينما يرفعون الحظر الظالم يمكن الحديث عن هذا الامر والتفاوض في إطار مجموعة "5+1" والذي كان قائما من قبل في شأن القضية النووية الايرانية".

وفي موسكو، رأى الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن إقالة بولتون لن تصحح العلاقات الروسية - الأميركية.

فقد سئل عن إمكان تأثير إقالة بولتون على العلاقات الروسية - الأميركية، فأجاب: "لا نعتقد أن وجود أو إقالة أي مسؤول ولو مثل هذا المسؤول الرفيع المستوى قد يؤثر جدياً على السياسة الخارجية الأميركية".

وذكّر بأن بوتين أعلن مراراً أن "روسيا تميل إلى البحث عن مخرج من الوضع المحزن الذي لا تزال تعانيه العلاقات الروسية - الأميركية الثنائية"، ولكن "لا يمكننا البحث عن هذا المخرج بشكل منفرد، ولا يمكن عمله إلا بالتعاون. ونأمل في مشاهدة مثل هذه الإرادة السياسية آجلاً أم عاجلاً".

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن وجهة نظر موسكو في أكثر المسائل، كانت تختلف مع وجهة نظر بولتون.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: "شهدنا في الماضي أكثر من مرة أن التغييرات في الإدارة الأميركية لم تفض إلى أي تحسن. لهذا السبب ليس لدينا أي توقعات من هذه التغييرات". وشدّد على أنه "نحكم على الأفعال لا على التصريحات أو النيات. عندما نرى تقدماً، عندها يمكننا إن نقول أن شيئاً ما قد تغير".

وأمس، ارتفعت أسعار النفط بعد تقرير للقطاع مفاده إن مخزونات الخام الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي ما يزيد عن ضعفي الكمية التي توقعها محللون في استطلاع للرأي أجرته "رويترز".

وبحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 40 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 62.78 دولاراً للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 57.77 دولاراً للبرميل.

وأقفلت الأسعار على تراجع الثلثاء، إذ تعرضت لضغوط بفعل تكهنات عن عودة الخام الإيراني الخاضع للعقوبات إلى السوق عقب تحرك ترامب لإقالة بولتون أحد الصقور البارزين في المسألة الإيرانية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard