حركة الوعي

10 أيلول 2019 | 00:02

خمسون عامًا مضت على قيام حركة الوعي في صيف العام 1969. إنّها حركةُ تغييرٍ وطنيّ. لم تكن لا من اليسار، ولا من اليمين، في صيغتَيهما التقليديّتَين والتاريخيّتَين المعروفتَين. ولم تكنْ وليدةَ إيديولوجيا عقائديّة وفكريّة معلّبة، كما لم تكنْ ملحقةً بإقطاعٍ سياسيٍّ، حزبيٍّ، عائليٍّ، أو مناطقيّ، ولا بدينٍ، أو بطائفةٍ، أو بمذهب. ولا تابعةً لسفارة، أو لأحد المحاور الإقليميّة والدوليّة. ولا مهجوسةً بمثالٍ أو بنموذجٍ خارجيٍّ جاهزٍ تسعى إلى إسقاطه على الواقع اللبنانيّ. بل كانت منبثقةً من الوجدان الجمعيّ لأحلام الناس، الشباب خصوصًا، وتوقهم إلى العيش ضمن دولة الحقّ والقانون والمساواة والحرّيّة والديموقراطيّة والمواطنة والأنسنة.يشرّفني أنّها انتمائي السياسيّ الوحيد في حياتي، مذ كنتُ فردًا من أفرادها الغفيرين الذين غصّت بهم جامعات لبنان، أي مذ كنتُ طالبًا في كلّيّة التربية بالجامعة اللبنانيّة، قبل أربعة أعوامٍ من اندلاع الحرب المشؤومة في العام 1975؛ تلك الحرب التي من أهدافها الموضوعيّة، المنظورة وغير المنظورة، القضاء على كلّ حلمٍ وطنيّ - سياسيّ - مجتمعيّ – فكريّ – ثقافيّ، بترسيخ مفاهيم المجتمع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard