زَيْتٌ لمفاصل الآلة الدستورية

10 أيلول 2019 | 01:45

إن كان يحصل أحياناً احتكاك في مفاصل الآلة الدستورية، فمرد ذلك إلى الرجال الذين يريدون التحكم بها، أكثر بكثير مما هو عائد إلى خلل في القِطَعِ التي تتألف منها الآلة.Léon Duguitآلةُ الدولة دستورُها. فإذا ما سُمِعَ صرير أو أزيز، فلأن القائمينَ على الآلةِ أهملوا ترويتها بزيت المرونة، أو غفلوا عن ترس فيها تخطى حَيِّزَ دورانه، أو عبِثوا بطرائق تركيبِها المفصلةِ في بيانها المصور(كاتالوغ)، أو سوَّلت لهم نزعاتهم تبديل وظائف قِطَعِها، فابتكروا لها خريطة جديدة تسخر هذه الماكينةَ لتصبح طوع مُكْنَتِهم من دون حسيب أو رقيب.
وليس مبدأ فصل السلطات ميداناً لتصارعها، بل مناخ تآلفٍ تؤدي فيه وظائفها بانسجام وكفاءة. فلا نلومنَّ الآلة ولا صانعَها إذا جعجعَتْ؛ اللومُ كلُّه على الطحَّان الذي أساء إلى كَرَمِ الرَّحَى، حتى غاب عنها الطِّحْنُ وحلَّت محله أصوات مزعجةٌ، يحسبها هتاف الجماهير الافتراضية التي تمجد عبقريته، وما يأتي إلّا تخريبًا للآلة، بزَعْمِ أن فعلَه ضربٌ من التطوير.
في حديث ممتع مع سماحة المفتي الدكتور مالك الشعار، فصَّل لي فروض العين وفروض الكفاية، مستذكراً محاضرة للشيخ محمد الغزالي فقال: فرض...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard