الإسرائيليون ذوو الأصل الروسي يدعمون ليبرمان ضد المتشددين

10 أيلول 2019 | 06:15

اسرائيليات متقدمات في السن يشاركن في تمارين صباحية في فندق "ديبلومات" السابق بالقدس الاربعاء الماضي. (أ ف ب)

قالت المهاجرة الروسية ناديجدا يرمونوك، التي تقيم في فندق مهجور حوّل إلى مسكن للمتقدمين في السن من المهاجرين المتحدرين من الاتحاد السوفياتي السابق، إن "الغالبية العظمى هنا تصوّت لرئيس حزب اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان" ضد "إملاءات" اليهود المتشددين.

ويراهن ليبرمان على هذه الأصوات لتحقيق نتيجة جيدة في الانتخابات النيابية المقرّرة في 17 أيلول.

ويعد مبنى فندق "ديبلومات" سابقاً في القدس ذو الجدران الرمادية القديمة، والذي يضم أكثر من 400 مهاجر ومهاجرة من الجمهوريات السوفياتية السابقة، معقلاً لحزب "اسرائيل بيتنا" القومي العلماني بزعامة ليبرمان، وزير الدفاع السابق المهاجر من مولدوفا الى إسرائيل، والذي قد تجعله الانتخابات "صانع ملوك" عندما يحين وقت تأليف الحكومة. إذ لا يبدو أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه بيني غانتس قادران في الوقت الحاضر على تأليف حكومة مع حلفائهما من دون الرجوع الى ليبرمان، وذلك استناداً الى آخر استطلاعات الرأي. ويحتل حزب ليبرمان المركز الثالث في عدد كبير من استطلاعات الرأي.

في الفندق السابق، سينتخب الجميع "إيفيت"، وهو الاسم الروسي المختصر لأفيغدور ليبرمان، باستثناء عدد قليل يفضل نتنياهو. ويعتبر هؤلاء الإسرائيليون الناطقون الروسية الذين هاجر عدد كبير منهم الى اسرائيل في التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، النواة الرئيسية لناخبي ليبرمان. وهو يسعى اليوم الى توسيع قاعدة ناخبيه من طريق الدفاع عن فكرة أن اليهود المتدينين المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية الإجبارية يجب أن يؤدوها كسائر الإسرائيليين. وأوضحت ناديجدا يرمونوك (75 سنة) أن "الغالبية العظمى هنا تنتخب ليبرمان لانه يهتم بأمور المهاجرين الروس، ولأن مطالبه عادلة". وأضافت: "هو يريد أن يخدم المتدينون المتشددون في الجيش ويتساووا مع كل سكان إسرائيل. هم يشكلون 20 في المئة من السكان، لا يعملون ويحصلون على هبات من الحكومة، ينجبون عشرة أولاد ولا يهتمون بهم، ويحصلون على مساعدة مالية عالية لأطفالهم". ولاحظت المرأة التي عملت في السابق ممرضة أن "المتدينين لا يدفعون ضرائب ويحصلون على خفض ضرائب المساحة وعلى تخفيض لشراء البيوت وعلى المواصلات وكل شيء. أبناؤنا يعملون كالمجانين ويدفعون 35 في المئة ضرائب ولا يستطيعون شراء بيت، فيدفعون إيجاراً مرتفعاً، وبالكاد يستطيعون تعليم أولادهم. كل منهم له ولد أو اثنان ويرسلون أولادهم إلى الوحدات القتالية من أجل هذا البلد. نحن مع مطالب ليبرمان".

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب زئيف خانين أن "هذا القلق يعكس اهتمامات العديد من الإسرائيليين، ولا يقتصر على الناخبين من الاتحاد السوفياتي السابق". ولفت الى أن "ليبرمان ليس زعيم حزب يدافع عن مصالح المتحدرين من أصل روسي... بل إن أجندته الحالية هي لجميع الفئات في المجتمع الإسرائيلي".

ومنذ قيام دولة اسرائيل عام 1948، أعفي طلاب المدارس التلمودية من الخدمة العسكرية الإلزامية وكانوا آنذاك بضع مئات فقط، إلا ان عددهم اليوم يصل الى عشرات الآلاف ممن لا يؤدون الخدمة العسكرية ويحصلون على مخصصات مالية كطلاب مدارس دينية. كما يحصلون على معاملة خاصة من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وتعارض الغالبية العظمى من الإسرائيليين هذه الإعفاءات التي تعتبرها غير عادلة، فيما الخدمة العسكرية إلزامية للإناث والذكور ممن تبلغ أعمارهم 18 سنة.

وأدت المعارضة التي قادها زعيم "اسرائيل بيتنا" في الأشهر الأخيرة إلى حد اطاحة محادثات لاقامة ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان، مما أوجب إجراء انتخابات جديدة. واستناداً الى آخر استطلاعات الرأي، سيفوز حزب ليبرمان بعشرة مقاعد في الكنيست المقبلة، أي ضعفي ما حصل عليه في انتخابات نيسان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard