54 عاماً على "التطهير القضائي" الأول: كي لا يُكرر ميشال عون أخطاء شارل حلو

10 أيلول 2019 | 04:15

قبل 54 عاماً، لم يجد الرئيس اللبناني الراحل شارل حلو شأناً أسمى أو أهم من الإصلاح القضائي ليبدأ به عهده. حينها، لامه كثيرون على تسييس الحملة واستهدافها الأفراد المتهمين بالفساد، دون التركيز على إيجاد حلول جذرية لمعالجة هذه القضية. وبالفعل، يُحسب للرئيس الحلو اعترافه بهذه الإخفاقات، إذ اقرّ في مذكراته "بأن هذا المفهوم للإصلاح الذي جعل منه إدانة وتطهيراً كان ظالماً للقضاة وللموظفين المصروفين بما نسب إليهم من تهم دون أن يتاح لهم الدفاع عن أنفسهم". إصلاح المؤسسة كان ضرورة أكثر إلحاحاً من استهداف بضعة أفراد لأغراض سياسية. ذلك أن القضاء اللبناني بقي حتى يومنا هذا، ووفقاً لاتهامات السياسيين واعترافاتهم، يُعاني من المحسوبية والتدخلات السياسية من جهة، وتسييس الأحكام وضعف الانتاجية من جهة أخرى.أكثر من خمسة عقود مرت منذ هذه التجربة الإصلاحية الفاشلة، شملت حرباً أهلية وزمناً ليس باليسير من الوصاية السورية، وما زلنا عند النقطة صفر، لا بل نبدو قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى الإصلاح المسيس، وكأن ليس في جعبتنا أرشيف أو ذاكرة جماعية. عاد الهاجس الإصلاحي لشارل حلو إلى الحيز العام في العهد الرئاسي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard