رعاية بري كرّست المصالحة بين التقدمي و"حزب الله"

9 أيلول 2019 | 02:52

محطتان بارزتان خاضهما الحزب التقدمي الاشتراكي انفتاحاً أول من أمس، تمثلتا بتلبية دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى لقاء مصالحة مع "حزب الله" في عين التينة، بعد فتور في العلاقة على خلفية تباينات إزاء مسائل مختلفة، وبلقاء تقارب بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط يرافقه مستشاره حسام حرب، ورئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل في اللقلوق، في حضور النائب سيزار أبي خليل.

لقاء عين التينة

ونقلت صحيفة "الأنباء" الالكترونية الناطقة باسم التقدمي عن الاوساط المواكبة للقاء عين التينة أن "الطرفين عبّرا عن شكرهما للرئيس بري الذي أخذ المبادرة بجمع الفريقين"، وأجمع الحاضرون على أن "المطلوب النظر إلى الأمام واعادة العلاقة إلى ما كانت عليه".

وأضافت أنه "كان هناك تفاهم على كسر حالة القطيعة واسترجاع العلاقة، وفق القواعد التي كانت قائمة، أي تنظيم الخلاف السياسي والاحترام المتبادل". ولفتت إلى أن "قيادة حزب الله أعربت عن احترامها لموقع الحزب التقدمي الإشتراكي في الحياة السياسية ودوره، كما ذكّر الرئيس بري بالمحطات النضالية المشتركة في مراحل سابقة".

وجرى تبادل لوجهات النظر حيال أبرز العناوين التي وقع الخلاف حولها في المرحلة الماضية وسبل معالجتها.

وكان الرئيس بري رعى لقاء المصالحة الذي حضره وزير المال علي حسن خليل والمستشار احمد بعلبكي من فريق رئيس المجلس، المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل والمسؤول عن وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا عن الحزب، الوزير وائل ابو فاعور والنائب السابق غازي العريضي عن التقدمي.

حسين الخليل

إثر اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف ساعة وتخللته مأدبة غداءَ، قال حسين الخليل: "دولة الرئيس اخذ على عاتقه مسؤولية لمّ الشمل من اجل مواجهة الاستحقاقات الكبرى التي يمر بها البلد، سواء على المستوى الخارجي او الداخلي. وبالفعل ثمة لقاء سابق مهّد لهذا اللقاء وحصلت تطورات عديدة، تارة كانت ترتفع وتيرة الاختلاف وتارة كانت تنخفض، واليوم جاء هذا اللقاء كي يتوج ما يمكن ان نسميه المصالحة والمصارحة. وكان الجو ودياً، وقد فوَّضت قيادتا حزب الله والتقدمي الاشتراكي الى الرئيس بري وضع اسس لحل كل المشكلات التي اعترت المرحلة الماضية، واتفقنا على عودة الامور الى مجاريها، يعني الامور التي نتفق عليها وهي كثيرة منها في الامور السياسية التي تشكل قاسماً مشتركاً بين الطرفين من اجل خدمة الوطن، والامور التي نختلف عليها، نتفق على تنظيم الخلاف بما يفيد الاستقرار ومصلحة البلد امنياً واقتصادياً. كانت المحصلة جيدة، واعتقد انه بالتفويض الذي اعطي للرئيس بري الجميع كانوا مرتاحين ومتفقين على كل ما اقترحه من حلول لكل المسائل".

العريضي

وقال العريضي: "الشكر للأخ الكبير دولة الرئيس بري على ما قام ويقوم به من جهود استثنائية خصوصاً في الايام الصعبة. الشكر الكبير له على ما تحقق سابقاً في الفترة الصعبة التي مر بها البلد وعلى ما تحقق اليوم، ومرحلة العمل المشترك والانجازات بيننا وبين الاخوة في حزب الله وطبعاً حركة امل والرئيس بري، مرحلة عمرها طويل حققنا انجازات كبرى لمصلحة البلد واستقراره وامنه وسيادته. وحرصاً على كل ذلك كان الاتفاق على ان نذهب الى تنظيم الاختلاف: ما يجمعنا يجري تثبيته، واذا كانت ثمة سلبيات فيجري معالجتها بالحوار تحت عنوان تنظيم الخلاف كي لا نطيح الانجازات، وخصوصاً اننا نواجه تحديات كبرى في طليعتها الازمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية. الجو كان ايجابياً واللقاء كان مثمراً والحديث كان صريحاً وودياً وحريصاً على ان تعود الامور الى مجاريها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard