ذوبان الجليد في غرينلاند يهدّد كلاب جر العربات "الهاسكي"

9 أيلول 2019 | 04:15

كلاب جر العربات في غرينلاند. (أ ف ب)

بين المنازل الخشبية الفاتحة اللون والتلال المطلة على بلدة كولوسوك في غرينلاند تترقب كلاب موزيس باجار تشكل الجليد للانطلاق على الأطواف الجليدية لتعقب الدببة وحيوانات الفقمة.

يشبه كلب غرينلاند الصلب البنية والقادر على التحمل، كلاب الهاسكي وهو منذ قرون حيوان الجر المثالي لصيادي الإسكيمو الذين يجولون بعرباتهم هذا الامتداد الأبيض الشاسع خلال أشهر الشتاء الطويلة حيث قد تتدنى الحرارة إلى 35 درجة تحت الصفر.

إلا أن احترار الجو والمحيطات يسرع ذوبان الجليد بوتيرة أسرع بمرتين في القطب الشمالي ويؤخر تشكله عند نهاية الصيف.

ويؤكد موزيس أن ذلك يهدد نمط الحياة وليس فقط مصدر الرزق في غرينلاند التي يكسو الجليد 85% من أراضيها.

ويروي الرجل البالغ 59 عاما وهو الشرطي الوحيد في البلدة التي تقطنها 250 نسمة، "عندما أواجه مشكلة مع العائلة أو في الحياة ألجأ إلى الطبيعة مع كلابي وبعد يوم أو اثنين أعود وقد تجاوزتها".

خلال الصيف الحالي، نشر علماء مناخ رافقهم صيادون صورا لافتة لكلاب تتقدم بصعوبة في ممر صخري ذاب الجليد عن أطوافه.

وبدت العربات التي تجرها الكلاب قبالة الجبال التي زالت عنها الثلوج وكأنها تسير على المياه.

في كولوسوك تلهو كلاب موزيس تحت شمس الصيف الحارقة. وفي شرق غرينلاند بات صيد الفقمة أو الحيتان يتم في مراكب وليس على دراجات ثلجية.

وخلال الشتاء يستمر موزيس في إخراج كلابه الـ12 وصولا إلى ساحل المحيط كما يفعل منذ 35 عاما لينزل مركب الكاياك الخاص به إلى المياه ويطارد حيوانات الفقمة والبندقية في يده.

ويفعل ذلك رغم أن الجليد لم يعد سميكا كما في السابق اعتبارا من شباط ويذوب في شكل مبكر بدءا من أيار بدلا من حزيران أو تموز سابقا.

ويقول موزيس بأسف، "الجليد يتغير" وهو كغالبية سكان كولوسوك من الإسكيمو الإينويت وهم من الشعوب الأصلية ويشكلون 90% من سكان غرينلاند.

في كولوسوك يرى 79% من السكان أن الجليد بات أخطر في السنوات الأخيرة فيما يعتبر 67% أن الاحترار يهدد العربات التي تجرها الكلاب على ما جاء في دراسة أجرتها جامعتا كوبنهاغن وغرينلاند وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard