محاولات باءَت... بالوَطَن

9 أيلول 2019 | 00:03

أعاني مِن مَغص وَطَني. أصحو عَلى إسهال. أبيتُ عَلى كِتمان. ضيقَة نَفَس سياسي عندَ كل ضيقة. عدَم انتظام في ضربات القَلب أمام كلّ ضَرب مأكول. جرّبتُ كلّ العَقاقير. غرزتُ كلّ أنواعِ الإبَر. لَبخات من الصّبر الفسيح وضَعتُها بإحكام فوقَ ضيق الصّدر. لَم يَنشَرِح. مَراهِم وطبّ عَرَبي عَلى أنواعِه. لَم يَنفَع شيء مَع وَطَن مصرّ عَلى افتِعال مشكَلٍ مَعك كلّ يَوم عَلى مَدار السَّنَة.يبدو مِن إصابتي أنها حالة ميؤوسٌ منها. إن حدَثَ وخَرَجتُ مِنها فبإعاقة دائمة. الأوجاع الوطنيَّة المزمنة مثل السكّري، غالباً ما تنتهي بالبَتر. أسدَى لي البعضُ نَصيحَة. بتر الوَطَن من الذاكِرَة. التظاهر بأني غير معنيّ به.
وطنُكَ عَزيزي القارئ من فصيلةِ الأوطان المشاكِسَة. مِن أوَّل طَلعَتِه مشاكِس عالِج آثارَه المدمِّرَة عليك بالمسكِّنات. لا حولَ ولا قوّة في أصل الوَجَع. عالِج نفسَك بِحَنجور سياحَة. تبضَّع مِن اسطنبول مرّة كلّ سنة. البلد الوحيد الذي تتبضّعُ فيه من دون تأشيرة دخول. إحرَص على غضَّ الطّرف عن تاريخ السلطنة العثمانيَّة. من بعبدا بَدت احتلالاً. مِن طرابلس يبدو سلاطينُها من الأقارِب اللَّزَم.
حاوِل أن تَرى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard