بين الإجراءات الطوعية والقسرية... أيّهما يسبق؟

9 أيلول 2019 | 00:04

ما بين الذهاب الى القرارات الموجعة طوعاً، والوصول اليها قسرا بفعل التقصير والاهمال والمماطلة، اختارت السلطة الحاكمة الخيار الاول قسرا، بعدما ثبت لها أن التراخي والتأجيل لم يعد ترفاً، والأصح أنه لم يعد متاحاً. ذلك أنّ المخاطر التي تهدد الدولة باقتصادها وعملتها وماليتها، لم تعد احتمالاً، بل باتت واقعا يلمسه اللبنانيون في تعاطيهم اليومي في مؤسساتهم وأعمالهم ومع مصارفهم.لم تعد المشكلة الداهمة في مالية الدولة وعجزها المتنامي، بل تفجرت واقعا في المكان الأكثر إيلاما للمواطنين، وهو مدخراتهم وودائعهم وأعمالهم. وأصبحت المشكلة الاساسية اليوم متمثلة بالسيولة المفقودة، وهي أزمة، إذا تفاقمت ولم تتوافر لها مصادر ضخ في الاسواق وخزائن المصارف والصرافين، ستتحول أزمة نقدية تهدد الاستقرار النقدي الهشّ القائم حاليا بفعل التزام السلطة السياسية والنقدية بتثبيت النقد ودعم العملة الوطنية، وليس بفعل ثقة المودعين بعملتهم، واستطرادا بسلطتهم، وإلّا فما الذي يفسر حال القلق السائدة في أوساط المتعاملين واندفاعهم الى طلب كسر استحقاقات الودائع، إما لتحويلها الى الخارج وإما لتحويلها الى الدولار لدى حاملي الليرة؟. وليس...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard