عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة بدل الفالح: لا تحوّل في سياسة السعودية حيال "أوبيك"

9 أيلول 2019 | 06:36

الأمير عبد العزيز بن سلمان الذي عين وزيراً للطاقة في السعودية لدى وصوله إلى مقر منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك" في فيينا في 30 حزيران الماضي.(أف ب)

عين الملك سلمان بن عبدالعزيز الأمير عبد العزيز بن سلمان (59 سنة)، وزيراً للطاقة بدل خالد الفالح، ليصبح العضو الأول في الأسرة الحاكمة يتولى منصب وزير الطاقة في كبرى الدول المصدرة للنفط في العالم.

واستبعد مسؤولون سعوديون ومحللون أن يغير الأمير، العضو منذ فترة طويلة في وفد السعودية لدى منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك" والذي يملك خبرة في قطاع النفط منذ عشرات السنين، سياسة بلاده حيال المنظمة أو سياستها النفطية.

وساعد الأمير في التفاوض على الاتفاق الحالي بين المنظمة والمنتجين غير الأعضاء فيها، في إطار ما بات يعرف بـ"مجموعة أوبيك"، للحدّ من المعروض العالمي من النفط من أجل الأسعار وتحقيق التوازن في السوق.

وقال مسؤول سعودي لـ"رويترز": "ستتعزز سياسة النفط السعودية بتعيين الأمير عبد العزيز من طريق تقوية التعاون بين أوبيك وغير الأعضاء".

وخفضت السعودية إنتاجها النفطي أكثر من المستهدف بموجب اتفاق خفض الإمدادات الرامي الى دعم الأسعار الضرورية لتحقيق تقويم مرتفع لعملاق النفط السعودي شركة "أرامكو" قبل إدراج مزمع في 2020-2021.

وقالت العضو المنتدب في "آر.بي.سي كابيتال ماركتس" ليمة كروفت إن "الأمير عبد العزيز تكنوقراط ذو قدرات استثنائية وذو باع طويل في صناعة الطاقة. لا أعتقد أنه ستكون هناك أي تحولات كبيرة على صعيد سياسة أوبيك أو المبادرات الأوسع نطاقاً".

والأمير عبد العزيز أخ غير شقيق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وكان قد عُين وزير دولة لشؤون الطاقة في 2017 وعمل عن كثب مع وزير البترول والثروة المعدنية السعودي السابق علي النعيمي نائباً له سنوات.

ويقول بعض المطلعين في القطاع إن الخبرة الطويلة للأمير تغلبت على ما كان يُنظر إليه دائماً على أنه استحالة تعيين أحد أفراد الأسرة الحاكمة في منصب وزير الطاقة بالسعودية.

وتولى حقيبة النفط خمسة وزراء منذ 1960 لم يكن أي منهم من أفراد الأسرة الحاكمة.

والشهر الماضي، أنشأت السعودية وزارة للصناعة والموارد المعدنية فاصلة إياها عن وزارة الطاقة الضخمة.

وقبل قرار الفصل كان الفالح يشرف على أكثر من نصف الاقتصاد السعودي من طريق وزارته الضخمة، التي أُنشئت عام 2016 للمساعدة في تنسيق الإصلاحات الجديدة.

وأُعفي الفالح أيضاً الأسبوع الماضي من منصبه رئيساً لشركة "أرامكو" السعودية وعين مكانه ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي للمملكة.

وأنتجت السعودية أقل من عشرة ملايين برميل يومياً معظم 2019 وهو ما يقل عن مستوى انتاجها المستهدف في "أويبك".

وساعد الفالح في التوسط في الاتفاق الموقع مع منتجي النفط من خارج المنظمة بزعامة روسيا ليظهر باعتباره الوجه الرئيسي لـ"أوبيك" والديبلوماسية النفطية للمملكة طوال السنوات الثلاث الأخيرة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard