يسوع المسيح طريق الإنسان إلى التألّه

7 أيلول 2019 | 00:09

إنّ ربّنا يسوع المسيح، بعد أن عاش مع تلاميذه حوالى ثلاث سنوات، وسمعوا تعاليمه ورأوا عجائبه، اجتمع بهم في عشائه الأخير معهم قبل آلامه وموته، وكشف لهم سرّ شخصه وعلاقته الكيانيّة بالله الآب، وما ينتج من ذلك بالنسبة إلى التلاميذ. فعندما قال: "إنّي في الآب وإنّ الآبَ فيّ" (يوحنا 11:14)، أوضح هويّته الإلهيّة، مؤكّدا ما قاله سابقًا لليهود: "أنا والآب واحد" (يوحنا 30:10). وعندما قال في صلاته إلى الآب عن تلاميذه وعن الذين سيؤمنون به على كلامهم: "مثلما أنتَ فيّ، أيّها الآب، وأنا فيكَ فليكونوا هم أيضًا فينا لكي يؤمن العالم أنّكَ أرسلتني" (يوحنا 21:17)، فقد أوضح الهدف الأخير لتجسّده وحياته وموته وقيامته: أن يصل جميع المؤمنين به إلى الوحدة مع الله الآب، وأن تكون هذه الوحدة كاملة على مثال الوحدة بينه وبين الآب. لا يفهم يسوع رسالته إلاّ ضمن هذا الهدف: تأليه الإنسان، أعني أن يحيا الإنسان من حياة الله نفسه. إنّه ابن الله، وقد جاء ليجعل من جميع الناس أبناء الله. وهذا ما قصده بقوله: "أنا الطريق والحقّ والحياة. فلا أحدَ يأتي إلى الآب إلاّ بي" (يوحنا 6:14). وهذه هي الحياة الأبديّة "الوافرة" التي جاء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard