الروس يختارون ممثّليهم المحليّين غداً الأنظار إلى موسكو بعد حملة اعتقالات

7 أيلول 2019 | 06:03

موظف في لجنة انتخابية محلية يجهز مركزاً للاقتراع في موسكو أمس. (أ ف ب)

ينتخب الروس غداً ممثليهم المحليين بعد حملة متوترة جداً أدت إلى إحدى أهم عمليات القمع في موسكو لمتظاهرين خلال عشر سنين.

وستنظم انتخابات بلدية واقليمية في أنحاء البلاد، لكن الأنظار ستكون متجهة إلى العاصمة بعدما شهدت حملة اعتقالات وإدانات.

وقال محللون إن نتائج الانتخابات ستكون موضع ترقب مع اقتراب الانتخابات النيابية في 2021 وستساهم في رسم المشهد السياسي لروسيا وقت يبدأ الرئيس فلاديمير بوتين عقده الثالث في السلطة.

وفي العاصمة، نظمت تظاهرات خلال كل عطل نهاية الاسبوع منذ منتصف تموز احتجاجاً على استبعاد مرشحين من المعارضة لانتخابات المجلس المحلي.

وأدت التظاهرات التي لم يرخص لأكثرها إلى توقيف 2700 شخص، في سابقة منذ موجة الاحتجاجات في 2011 - 2012 التي سبقت عودة بوتين إلى الكرملين بعد توليه رئاسة الوزراء.

وقالت رئيسة مكتب "ار بوليتيك" للتحليل تاتيانا ستانوفايا إن الحملة الانتخابية ركزت الضوء على الفارق المتنامي بين السلطات الحريصة على ابقاء الوضع على ما هو والروس الذين يطالبون بتغيير سياسي. وصرحت بأن "الانتخابات النيابية في موسكو تطرح تساؤلات عن قدرة السلطات على قبول هذا الواقع الجديد". وأضافت: "حاولت السلطات العمل والتفكير بأسلوب قديم. ويظن بوتين أن الامور تسير على ما يرام".

ولجأت السلطات فترة قصيرة الى سجن كل مرشحي المعارضة تقريباً الذين أرادوا خوض الانتخابات في موسكو. وتعرض متظاهرون لعقوبات قاسية بالسجن تصل أحياناً إلى أربع سنوات.

وحكم على رجل بالسجن خمس سنوات لتغريدة دعا فيها إلى مهاجمة أبناء الشرطيين.

وسيدعى نحو 7,2 ملايين ناخب لاختيار 45 نائباً في برلمان موسكو الذي يهيمن عليه حزب "روسيا موحدة" الحاكم الذي لا يعارض سياسات رئيس البلدية الموالي للكرملين سيرغي سوبيانين.

لكن أي مرشح لن يتقدم رسمياً تحت راية الحزب الذي تراجعت شعبيته إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

ودعا المعارض أليكسي نافالني (43 سنة) سكان موسكو إلى "التصويت بذكاء"، داعماً من هم الأوفر حظاً لهزيمة المرشحين الموالين للسلطة. ومعظم هؤلاء من الشيوعيين.

وكتبت ليوبوف سوبول حليفة نافالني على "تويتر" أن "التصويت بذكاء" يعني "الاقتراع احتجاجاً على مرشحي الحزب الحاكم الكسالى واللصوص والنصابين الذين لا يعملون لخدمة الشعب". وكانت أعلنت الاضراب عن الطعام شهراً بعد استبعادها عن الانتخابات.

وبرزت هذه المحامية البالغة الـ31 من العمر كشخصية واعدة لجيل جديد من المعارضين، وتنتشر أشرطة فيديو لها وهي تقاوم قوات الأمن بكثافة على الانترنت.

لكن هذه الاستراتيجية ساهمت في انقسام صفوف المعارضة بعدما دعا الملياردير السابق ميخائيل خودوركوفسكي سكان موسكو إلى التصويت فقط لمن ينددون بالقمع السياسي.

وعلقت رئيسة اللجنة الانتخابية إيلا بامفيلوفا بأنّه "من غير المقبول محاولة تقليل شأن عملنا"، مؤكدة أن الانتخابات ستكون عادلة. وتحدثت عن استبعاد نحو عشرة مرشحين من المعارضة لتقديمهم وثائق خاطئة أو لتزويرهم تواقيع.

وستنظم أكثر من خمسة آلاف عملية اقتراع في روسيا غداً. وسينتخب الروس 16 حاكماً اقليمياً ونواباً إقليميين لـ13 منطقة، منها شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا عام 2014.

وباستثناء موسكو، كانت الحملة لانتخاب حاكم بطرسبرج الأكثر إثارة للجدل بعدما دعم الكرملين الحاكم المنتهية ولايته ألكسندر بيغلوف الذي لا يحظى بشعبية. ويقول خبراء إن الاستياء لا يترجم بتصويت احتجاجي على نطاق واسع ولكن ثمة احتمال لقيام تظاهرات جديدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard