كيف تحمي البشرية "الفسحات الحيوية" مثل الأمازون؟

7 أيلول 2019 | 04:07

تطرح الحرائق وقطع أشجار الغابات في الأمازون وهي محور اجتماع لست دول أميركية جنوبية في كولومبيا، مرة جديدة السؤال التالي: كيف يمكن للبشرية أن تحمي هذه "الفسحات الحيوية"؟

في الخامس من آب 2025 أعطى الرئيس الأميركي غافن نيوسوم المدعوم من "ائتلاف دول معنية" مهلة أسبوع للبرازيل لوقف قطع أشجار الغابات في الأمازون، وفي حال لم تفعل سيأمر بحصار بحري فضلا عن غارات جوية.

يقر أستاذ العلاقات العامة في كلية "هارفرد كينيدي سكول" ستيفن والت بأن هذا السيناريو الذي وضعه قبل فترة قصيرة في مقال لمجلة "فورين بوليسي"، "غير منطقي"، لكنه على الأقل يطرح السؤال التالي "إلى أي حد نحن مستعدون للتحرك لتجنب حصول أضرار بيئية لا عودة عنها؟".

ويوضح لوكالة "فرانس برس" أنه لا يوصي بتدخل عسكري مشدداً على ان "الأمم المتحدة ترى منذ فترة طويلة أن الأضرار اللاحقة بالبيئة هي تهديد للسلام والأمن الدوليين" وهما شرطان واردان في البند الثاني والأربعين من شرعتها من أجل "اللجوء إلى القوة".

وكان الزعيم الروسي السابق ميخائيل غورباتشيف طرح فكرة الأمن البيئي أمام مجلس الأمن الدولي مع إمكانية إرسال قبعات خضراء. إلا أن هذه الفكرة بقيت حبرا على ورق.

ويقول رئيس لجنة البيئة في نادي الحقوقيين في فرنسا يان أغيلا "من المعترف به أكثر فأكثر أن ثمة رابطا بين البيئة والسلام" مضيفا "ألم يحصل آل غور على جائزة نوبل للسلام لمكافحته الاحترار المناخي؟ السيادة مثل الملكية تتوف عندما تبدأ سيادة أو ملكية الآخر".

لكن لوسيان شاباسون المستشار لدى إدارة معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية وهي مؤسسة بحوث مستقلة مقرها في باريس، يحذر من أن "الضغوط على الدول الغربية قد تأتي بنتائج عكسية".

وتذكر ردة فعل الرئيس البرازيلي القومي جايير بولسونارو الذي استنكر اللهجة "الاستعمارية" في تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذه الحساسية.

لهذا السبب يوصي معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية بإقامة اتفاقات حماية إقليمية "تسمح بإشراك الدول المعنية وجعلها متضامنة مع بعضها البعض".

وقد أثبتت اتفاقات كهذه فاعليتها كما الحال مع اتفاقية حماية الراين (1999 خمس دول إضافة إلى الاتحاد الأوروبي) التي تتيح الآن السباحة في مناطق كثيرة من هذا النهر.

ويرى رئيس المركز الدولي لقوانين البيئة ميشال بريور المقارنة أن اتفاقات إقليمية مماثلة قد تكون مفيدة في حالة الأمازون، مشيراً في هذا المجال إلى ميثاق الأمازون المبرم في 1978. ويوضح ان "هذا الميثاق قد يكون كافيا شرط تنفيذه. لن نحصل على اتفاقية دولية سريعا. لذا ينبغي الاستعانة بما هو موجود".

وتحذر مارتينا توره - شوب المتخصصة بالقانون البيئي في جامعة بانتيون - سوربون الباريسية قائلة، "هذا يطرح مشكلة حوكمة وإدارة ومسؤولية كل دولة في إدارة وحماية هذه المساحات المشتركة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard