دوكين: "سيدر" قائم وهناك تدابير يجب اتخاذها النفط ليس سحراً و60% من العجز مصدره الكهرباء

6 أيلول 2019 | 06:00

مختتما زيارة التقى خلالها عددا من المسؤولين، لخّص المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكين ما بحثه مع الجانب اللبناني، في مؤتمر صحافي عقده في المركز الثقافي الفرنسي، مؤكدا ان زيارته كانت مقررة مسبقا ولا علاقة لها بالطاولة الاقتصادية التي عقدت في قصر بعبدا ولا بالاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة، وتوقيتها حدد بعد إقرار موازنة 2019.

وفي أعقاب لقاءات له شملت رئيس الحكومة سعد الحريري وعددا من الوزراء والمسؤولين الماليين والاقتصاديين وعددا من المصرفيين ورجال الاعمال وممثلين للمجتمع المدني، خرج المسؤول الفرنسي بانطباع قوي مؤدّاه أنّ "الوضع الملحّ بات مفهومًا وواضحًا من الجميع، وهذا أمر جليّ"، مع تأكيده ان "الجميع موافق على توصيف الوضع، وهذا الأمر جيّد". وقال: "لا يمكن أن نجد أي مؤشر اقتصادي او مالي ليس سيئا، وتبين لي بعد لقاءاتي أن هناك فهما كبيرا لدقة الوضع الاقتصادي، والوضع طارئ للغاية، والحل السحري الذي يفكر فيه البعض غير موجود". وأضاف: "لم نر سرعة فائقة في تطبيق الإصلاحات، كما أن إقرار موازنة 2019 تأخر ويجب احترام المهل الزمنية المحددة والتزامها. ولم أسمع جهات مانحة تقول لي إنها ستتوقف عن تقديم التمويل للبنان. صحيح أن هناك بعض التشكيك منها، وقد ازداد في الاسابيع والاشهر الأخيرة، إلا أنها لا تزال جاهزة لتقديم الدعم. التمويل لا يزال موجودًا، والجهات المانحة مستعدّة للمساعدة، شرط أن تجري الأمور وفق ما هو مطلوب". وأكّد أنّ "لبنان في حاجة ماسّة إلى بنى تحتيّة غير موجودة فيه، ونأمل أن توضع على السكة قريبًا". وأوضح أنّ "التمويل الّذي وُعد به في سيدر لم يبدأ بعد لأنّ تشكيل الحكومة تأخّر 9 أشهر، والأسئلة استمرّت أيضًا بعد تشكيلها، علما أنّ المطلوب في سيدر واضح، وهو القيام بإصلاحات. والفكرة ليست أن تقوم الدولة بالإصلاحات فقط من أجل المجتمع الدولي أو لإرضاء الخارج، وانما لخدمة الشعب والمؤسسات اللبنانية وللنهوض باقتصاد لبنان". وأكد أن "اكتشاف النفط ليس الحل السحري الذي سيحل كل الصعوبات التي واجهها لبنان، فهذا أمر إيجابي، لكننا لم نصل إليه بعد، وهذا أمل خاطئ وليس الطريق المناسب الى الأمام. يجب أن نتذكر ان 60 في المئة من العجز يأتي من كهرباء لبنان، وبالتالي لا بد من التصرف إزاء هذا الأمر"، مشددا على ضرورة "تحسين جباية الكهرباء واحترام ما قيل في فصل الربيع عن زيادة التعرفة بدءا من كانون الثاني 2020، وعدم ترحيله أكثر من أجل الحفاظ على الثقة، الأمر الذي سيشكل بادرة جيدة". وقال: "لا بد من إصلاح نظام التقاعد، إضافة إلى الإصلاحات في الجمارك وآليات مكافحة التهرب الضريبي وخفض الاعفاءات الضريبية". وأشار الى "أن السلطات اللبنانية مدعوة الى وضع هرمية واضحة لمشاريع سيدر وتحديد الأولويات"، معتبرا ان "المطلوب واضح، وهو القيام بالإصلاحات لوضع البلد على السكة الصحيحة، وليس الهدف منها إرضاء الخارج". وشدد المسؤول الفرنسي على "ضرورة الاسراع، فالوقت يدهمنا ولا يمكننا الاستمرار بالجدالات اللامتناهية"، ومؤكدا أنّ "السلطات اللبنانية مدعوّة إلى وضع هرميّة واضحة للمشاريع المختلفة". وختم: "كل ما سمعته في لقاءاتي يشير إلى عزم المسؤولين اللبنانيين على الإصلاح وتنفيذ المشاريع قبل المهل المطلوبة، وهذا أمر إيجابي، والحكومة اللبنانية لديها الكثير لتقوم به، والأطراف ملتزمون، وكذلك الدول المانحة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard