ضرورة الفشل الديموقراطي

6 أيلول 2019 | 06:07

منذ ما قبل "الربيع العربي" وما تلاه من خيبات، تعاني المجتمعات العربية انسدادا في الأفق السياسي، إذ إنها معلقة بين أنظمة ديكتاتورية شمولية عسكرية وأخرى دينية. في ظل أنظمة ديكتاتورية لا تسمح باللعبة الديموقراطية، كيف يمكن أحزابا سياسية ديموقراطية أن تنشأ، وكيف لأحزاب الإسلام السياسي أن تقتنع بشروط اللعبة الديموقراطية في سياق غير ديموقراطي يتّسم بالاضطهاد والإلغاء؟الإشكالية الواقعية الأساسية تكمن في العلاقة السببية والتكاملية بين الديكتاتورية والإسلام السياسي. الديكتاتورية تنتج الإسلام السياسي، والإسلام السياسي ينتج ديكتاتورية. إذ ان الانظمة الديكتاتورية تلوّح بخطر الإسلاميين لتمكين قبضتها الأمنية وإسكات كل صوت معارض، والإسلاميون يبررون تسلّط الانظمة الديكتاتورية من خلال مشروعهم السياسي الذي يدعو الى اخضاع المجتمع والدولة لأحكام الشريعة بالقوة.
الفشل التكراري لدى الإسلاميين يأتي بالأساس من غربة مفهومية وفكرية عن مبادئ السياسة المزامنة للعصر، إذ هي تنتمي الى ماضٍ لم يقتنعوا حتى الآن بأنه لا يمكن أن يعود، وهو ما يولّد شعورًا بغياب معرفي وأنطولوجي مع الواقع وتحولاته، كمن يعيش في عالم مجهول...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard