القضاء سلطة دستورية؟!

6 أيلول 2019 | 06:22

منذ مدة ليست ببعيدة اعتكف قضاة لبنان عندما نمي إليهم ان السلطة التنفيذية، وهي كانت بالفعل، في صدد الانقضاض على حقوقهم المعنوية وعلى مكتسباتهم المادية المشروعة. كانت مخاوفهم في محلها، ذلك ان السلطة التشريعية، هي الأخرى، تبنت هذا الانقضاض من خلال التصويت على قانون الموازنة العمومية للعام 2019.اعترضت السلطة السياسية على هذا الاعتكاف. أحياناً بالتهديد المبطن وأحياناً أخرى بالقول، ان "القضاء سلطة" ولا يجوز لسلطة ان تعتكف. لكن فات هذه السلطة أو تناست، أنها هي، كسلطة إجرائية، انقضت على سلطة أخرى، وخالفت، بذلك، مبدأ فصل السلطات الذي نادى به مونتسكيو والذي يعتبر حجر الزاوية في أي مجتمع سياسي متحضر.
على خط موازٍ علت أصوات حقوقية ونيابية وسياسية تدعو إلى استقلال السلطة القضائية، وتطلب ، تالياً، تحريك مشاريع القوانين ذات الصلة والموجودة في مجلس النواب فجاء الوعد من رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية بان هذه اللجنة سوف تباشر بدرس هذه المشاريع فور الانتهاء من دراسة وإقرار الموازنة العامة.
أما الآن، وبعيدا عما يمكن ان تتضمنه مشاريع القوانين إياها، وبعيداً عن كل النتائج المرتقب صدورها نتيجة دراسة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard