احترام النص واحتقار المعنى

4 أيلول 2019 | 00:30

قال رئيس المجلس الدستوري الجديد إن الناس تتحدث كثيراً عن المجلس لكنها لا تعرف الكثير عن أعماله. أسارع الى الإقرار بأنني واحد من هؤلاء. بل انني لم أشعر في أي لحظة ان ذلك واجب، أو مسؤولية، أو ضروروة وطنية.فالعامة في العادة متواضعة المعرفة. وهي في طبيعتها توكل أمورها الى السادة العارفين. وتثق بهم. وتترك لهم الأمانة على المؤسسات الدستورية ورعاية القانون وحفظ السلامة العامة ووحدة البلاد.
كل ما على الناس هو أن تقترع، وللنظام الديموقراطي من بعد ذلك الاختيار، أن يكون راقياً ومخلصاً ونزيهاً، في اختيار امنائه. بعد الثورة الفرنسية اصبح كل شيء مِلكاً للدولة، لا للملك. وأصبح مجلس الملك Conseil du Roi مجلس الدولة. ووضع العسكري بونابرت القوانين المدنية التي لم يسبقه، ولا لحقه فيها أحد.
كم هي نسبة الفرنسيين التي تعرف بنود الدستور أو وظائف المجلس الدستوري؟ نحن، دهماء لبنان، لم نلتفت الى وجود المجلس الدستوري إلا عندما خطفت السيدة ديما جمالي الانظار، سهلاً وجبلاً ومنبتاً للرجال. فقد وضعنا أيدينا على قلوبنا عندما قيل لنا إن الطعن الوحيد في انتخابات الخلاص الوطني، هوالطعن في نيابة جمالي، مع ان عادة سيف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard