"الخطوط الحمر" مع إسرائيل ومع الداخل

4 أيلول 2019 | 00:20

حرص قادة "حزب الله"، من أمينه العام ونائبه الى الآخرين، على "شكر" لبنان برئاساته الثلاث (أي الدولة) وجيشه وشعبه وإعلامه على حسن سلوكهم خلال الفصل الجديد من المواجهة بين "المقاومة" وإسرائيل. فهل عنى الشكر أن "الحزب" توقّع تعاملاً آخر معه بعد واقعة سقوط طائرتين مسيّرتين وانفجار إحداهما فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، أم أنه أعاد اكتشاف واقع أن الدولة والجيش والشعب يعتبرون إسرائيل عدوّاً، أم أنه تأكّد الآن وأكّد لمرجعيته الإيرانية (ولكل المراجع الدولية) أنه استطاع تحويل "الثلاثية الذهبية" (الجيش والشعب والمقاومة) "رباعيةً" بانضمام الدولة تلقائياً إليها، ليغدو لبنان بالتالي "دولة المقاومة" ويستحقّ أن يُقابله "الحزب" بـ"برافو، برافو، برافو"...وهكذا يكون الشكر ملتبساً ومدعاة للقلق، لماذا؟ لأنه يكرّس واقع "الدويلة" التي تحكم "الدولة". فالأولى تستمرّ متحكّمة بقرار الحرب والسلم وبـ"استراتيجية دفاعية" سواء بُحثت وأُقرّت أو أُبقيت خارج النقاش كما هي الآن. والثانية تستطيع أن تعلن "حال طوارئ اقتصادية" وتتولّى الشؤون الأخرى التي تتطلّب بالضرورة أن يكون قرار الحرب، او بالأحرى قرار السلم، في يد الدولة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard