ليتصالح المواطن مع أرضه

4 أيلول 2019 | 06:15

يتصالحون في تقاسم كعكة الوطن، لكن الوطنَ مسلوبٌ فيه كل إصلاح ...لأن الصُلحَ والتصالُحْ على حسابِ حقوق الوطن ليس صلحاً أبداً، بل هو تقاسم يدورُ في الفلك الواحد إياه.
لم يتغير تاريخ لبنان، هكذا كان وهكذا قام وهكذا بقيَ على ما هو إلى الآن...
أسماءُ السلاطين تتغير، حصصُ السلاطين خاضعةٌ للقضم من هنا ومن هناك، لكن التغييرَ ليس تغييراً لإنعاش الشعب ولإنصافه.
ومنذ التاريخ الأول، منذ أيام فينيقيا، ولبنان يتنازعَهُ الأُمراء خصوصاً أُمراء المدن والسواحل.
أما البحر بمراكبِهِ وسُفُنِه فينقلُ (قبل الكوستا برافا بقرون) المهاجرين بحثاً عن وطنٍ أوسع صدراً وأوسع مساحة.
أهو معقولٌ ما يجري في لبنان وما يقومُ عليه لبنان؟
أهو معقولٌ هذا الهَدرُ والفساد الذي وعدونا بإزالتهما ومعاقبتهما؟
لكن هذا الهدر وهذا الفساد أصبحَا عبرَ العصور جزءاً من واقعِ هذا الوطن، حيثُ يتعايش الظالم مع المظلوم بصبرٍ، فيه احتجاج. لكنه احتجاجٌ عابر ثرثار، يصرخُ على أبواب الهيكل وأسواره من غير ان يسقطَ الهيكل.
هيكلُ النفوذ هذا، هيكلُ السُلطات، هيكلُ الخزائن المُتَضَخِمةْ، والمطامع المُتورمة.
أن يتصالحَ سلطانٌ مع سلطان، أمرٌ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 67% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard