سوريا تلتزم هدنة أعلنتها روسيا في إدلب اليوم

31 آب 2019 | 01:00

رجال يحملون طفلاً من مكان المواجهات بين متظاهرين سوريين وقوى الامن التركية قرب بلدة أطمة على الحدود السورية - التركية أمس. (أ ف ب)

أعلن الجيش الروسي أمس وقفاً للنار من جانب واحد سيلتزمه الجيش السوري على أن يدخل حيز التنفيذ صباح اليوم في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا التي تسعى دمشق الى استعادتها.

وجاء في بيان صادر عن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، انه تم التوصل الى اتفاق "لوقف النار أحادي الجانب من قبل القوات الحكومية السورية اعتباراً من الساعة 6:00 في 31 آب".

وأضاف أن "المركز الروسي للمصالحة يدعو قيادات المجموعات المسلحة الى وقف الاستفزازات والانضمام الى عملية التسوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

وبعد أشهر من الغارات الكثيقة لسلاحي الجو الروسي والسوري، بدأت قوات نظام الرئيس بشار الاسد في 8 آب هجوماً برياً في هذه المحافظة الخاضعة لسيطرة جهاديي "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً).

وأحرزت قوات النظام السوري الخميس مزيداً من التقدم في محافظة إدلب بسيطرتها على قرى وبلدات عدة، كما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وتمكنت قبل بضعة أيام من السيطرة على مدينة خان شيخون الواقعة على الطريق، وتحاول مذذاك التقدم أكثر في محيطها.

وصرح قائد فصيل "جيش العزة" المعارض العقيد مصطفى بكور: "هناك تعزيزات يومية تأتي إلى النظام من الإيرانيين وحزب الله وقوات النخبة في الفرقة الرابعة وبمشاركة من القوات الخاصة الروسية".

وتحدث ناشطون يرصدون حركة الطائرات الحربية عن القاء طائرات، تحلق على ارتفاع شاهق ويعتقد أنها روسية، قنابل على مشارف مدينة إدلب المكتظة بالسكان وعاصمة المحافظة.

وقالت مصادر استخبارات غربية، إن موسكو أرسلت في الأسابيع الأخيرة مزيداً من القوات الخاصة التي ساعدت في كسر جمود دام أشهراً على جبهات القتال حيث أوقف مقاتلو المعارضة تقدم الجيش.

وأوضح بكور ان "الروس انتقلوا الآن الى الاعتماد على قوات النخبة والإيرانيين في هذه الحملة"، مشيرا إلى أن هذا كان بمثابة تحول عن الاعتماد على ما يسمى "قوات النمر" التي كانت توفّر في السابق معظم القوات البرية للجيش السوري.

وفي أوسلو، صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بأن روسيا أكدت لأنقرة أن نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا لن تتعرض لهجمات.

وطوقت قوات سورية مشاركة في الهجوم أفراداً من المعارضة ونقطة مراقبة عسكرية تركية في بلدة مورك بريف حماه. والنقطة واحدة من 12 نقطة مراقبة أقامتها أنقرة في شمال غرب سوريا بموجب اتفاق مع موسكو وطهران قبل سنتين من أجل الحدّ من القتال بين قوات الأسد والمعارضة.

ومنذ الاستيلاء على مدينة خان شيخون الاستراتيجية قبل نحو عشرة أيام، تكثف الطائرات الروسية والسورية غاراتها على مدينة معرة النعمان الواقعة إلى الشمال.

واحتج مئات السوريين الغاضبين من القصف الروسي والسوري قرب معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، مطالبين أنقرة بالتدخل لوقف الهجوم المدعوم من موسكو.

وروى شهود إن قوى الأمن التركية استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذي حاولوا العبور الى الجانب التركي من الحدود.

وأحرق المتظاهرون صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعبيراً عن رفضهم لموقف أنقرة من التطورات على الحدود السورية - التركية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard