الكذبة السياسية والدستورية لإلغاء الطائفية

30 آب 2019 | 06:00

من اللافت حالياً مطالبة بعض السياسيين والمواطنين بإسقاط النظام الطائفي في لبنان وكأنه نظام مماثل لبعض الأنظمة السياسية التي سقطت في العالم العربي. فالنظام الطائفي في لبنان لا ينحصر بإسقاط شخص كما كانت حال الأنظمة العربية التي سقطت، بل بإسقاط نظام اجتماعي وثقافي بكامله. وبالتالي إن المطالبة بإلغاء النظام الطائفي تبدو على قياس رغبات كل فرد أو جمعية أو طائفة. لماذا؟لأن إلغاء الطائفية السياسية في لبنان هو إلغاء لنظام اجتماعي وثقافي واقتصادي مميز ومتجذر في التاريخ السياسي نتيجة التطور اللبناني حتى منذ ما قبل نشأة الإمارة المعنية عام 1516 ومن خلال نشاط المؤسسات السياسية والإدارية اللبنانية منذ قرون، إن في جذوره أو خصائصه السوسيولوجية أو مؤسساته. ولعل البعض يجهل ان نشأة النظام الطائفي هذا تعود في الأصل إلى عوامل ليست مرتبطة بالتنوع الطائفي وحده، بل بعلاقة أبناء الطوائف بأراضيهم، والإشغال التدريجي للأرض. وهو ما ترسخ مع تقلبات الظروف في مختلف العصور إلى أن شهدت نشأة المجتمع اللبناني وتطوره. وقد عمل فخر الدين الثاني بهذا الواقع واعتمد لنفسه مستشارين ومعاونين من مختلف الطوائف. هذا الأمر لا يعني...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard