جريمة الصمت

28 آب 2019 | 00:40

"الصمت هو الجريمة الحقيقية ضدّ الإنسانية". هذا ما قاله الشاعر أوسيب ماندلسون، الذي تألّم من جرائم النظام النازي. ذكر في كتابه "رجاء ضدّ الرجاء" الذي أصدره عام 1970: "عندما نستبدل الحقيقة بالصمت، يصبح الصمت كذبة. أمّا الكاتب روبرت ستيفنسون، فقد قال: "الكذبات الأفظع، غالبًا ما تحدث تحت ستار الصمت". فالصمت بغاية تخبئة الحقيقة، هو مثل السرطان الذي يصيب النفس، فيتفشى، وينتشر، ويكبر، حتى يقضي على الإنسان.قال سليمان الحكيم: "للسكوت وقت، وللتكلّم وقت" (جامعة 3: 7). هذا صحيح، لأنه يجب أن نعرف متى يجب أن نتكلم، ومتى يجب أن نسكت. مما لا شكّ فيه أن السكوت في بعض الأوقات، هو حكمة ذهبية، كما يقول المثل: "إن كان الكلام من فضّة، فالسكوت من ذهب". يجب أن نسكت في بعض الأوقات كيما نتجنب المعصية، والاساءة الى الآخرين بكلماتنا الجارحة. يجب ان نسكت، بمعنى أن نضبط شفتينا، عندما ندرك أن كلماتنا قد تسبّب الشر والانقسامات، وغيرها من الأمور، التي لا تبني الإنسان الآخر وتشوّه صورة الله فيه. قال كاتب الأمثال: "كثرة الكلام لا تخلو من معصية. أما الضابط شفتيه فعاقل" (أمثال10: 19). إذا أردنا أن نتكلم، فلا نتكلم كلمات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard