في فيينا أيضًا النفايات فنّ

27 آب 2019 | 04:00

المدينة متحف مفتوح، مباح ومتاح للكلّ. في فيينا، لا تحتاج بالضرورة زيارة المتاحف المغلقة التي يفوق عددها المئة لتتذوق الفن. التماثيل تلفّك هنا وهناك، وليس في زاويتها الكلاسيكية، داخل وسطيات الحدائق مثلاً، كتمثال الامبراطور فرانز جوزف الأول، أو الملكة ماريا تيريزا أو ابنتها الأرشيدوقة ماري أنطوانيت، ولا منحوتات نزلها الصيفي في قصر شونبرون. ولا نتكلم كذلك عن عباقرة الموسيقى، تمثال شتراوس في الحديقة المركزية أو نصب موزارت في حديقة بروجارتن. نتكلم حيث يمكننا القول أنه للبيئة الفنية الطلقة في فيينا قدرة تمنعك عن المشي منكس الرأس، أو حتّى أن تتخذ رأسك وضعيتها الطبيعية. الخصوصية العمرانية في تماثيل فيينا أوجدتها على سطوح الأبنية وضفاف الشبابيك. تجبرك على توجيه نظرك نحو الأعلى. تقف مشدودًا، وربما مشدوهًا، ثم تكمل مسيرك بعدما تفهم أنّ خطواتك يتعقبها هذا الحجر المؤنسن. له عينان تراقبانك. ميدوزا إغريقية لكن في فيينا تأثيرها الأقوى.أيمكن لذلك تسميتها بالمدينة الشاهقة، حيث يحلّ التسامي أداة وغاية للفن؟
ما تقدّم تمهيد، بمثابة محاولة لرصد المؤشرات الجمالية وأنماط الجمال في مدينة تحوّل أزماتها إلى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard