إسرائيل تسخّن الجبهة الشمالية بضرب سوريا والعراق

26 آب 2019 | 00:08

بطاريتان من منظومة "القبة الحديد" الاسرائيلية في جبل حرمون بمرتفعات الجولان السورية المحتلة أمس. (أ ف ب)

ارتفعت حدة التوتر الإقليمي مع استهداف اسرائيل موقعاً لـ"حزب الله" اللبناني في سوريا مما أسفر عن سقوط رجلين من الحزب، وإعلان "الحشد الشعبي" في العراق أن مواقع عتاد له تعرضت لقصف بطائرات مسيرة قرب الحدود مع سوريا مما أدى الى مقتل اثنين من مقاتليه.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس في بيان إن طائرات سلاح الجو "استهدفت قوة فيلق القدس وميليشيات شيعية كانت تخطط لشن هجمات تستهدف مواقع في إسرائيل انطلاقاً من داخل سوريا خلال الأيام الأخيرة".

وأوضح أن هذه القوات كانت تعد الخميس لإطلاق "عدد من الطائرات المسيرة الهجومية" في توقيت متزامن على شمال إسرائيل وأن كل طائرة منها كانت ستحمل بمتفجرات تزن كيلوغرامات، لكن إسرائيل أجهضت هذه الخطة.

ولم يكشف الناطق الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في حينه، لكنه وصف "الطائرات المسيرة الهجومية" بأنها شديدة الدقة.

ونشر الجيش صوراً بالأبيض والأسود التقطتها كاميرا مراقبة يعتقد أنها تظهر ايرانيين الخميس قرب موقع لإطلاق الطائرات المسيرة.

ويظهر في اللقطات أربع اشخاص يسيرون في مكان مفتوح ويحمل أحدهم شيئاً، قال الجيش الإسرائيلي إنه "طائرة مسيرة هجومية".

وأضاف كونريكوس أن الطائرات المسيرة وصلت إلى مطار دمشق قبل أسابيع مع "عملاء إيرانيين"، ثم نُقلت إلى مجمع يديره "فيلق القدس" في إحدى القرى جنوب شرق المدينة.

وأشار الى إن إسرائيل شنت هجوم السبت بعدما علمت أن محاولة أخرى لإطلاق الطائرات المسيرة الإيرانية كانت وشيكة.

وصرح رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي بأن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، أشرف شخصياً على الخطة الإيرانية التي أعلنت تل أبيب احباطها في سوريا.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش أحبط هجوماً إيرانياً مزمعاً. وكتب على "تويتر": "لا حصانة لإيران في أي مكان. تعمل قواتنا في كل مكان ضد العدوان الإيراني... إذا همّ أحد بقتلك، فاقتله أنت أولا".

وقال نتنياهو متحدثا على الجبهة السورية :"أي بلد يسمح باستخدام أراضيه لشن هجمات على إسرائيل سيتحمل العواقب وأكرر البلد سيواجه العواقب".

وفي العراق، قتل رجلان من قوات "الحشد الشعبي" العراقية وأصيب آخر بجروح الأحد، باستهداف طائرتين مسيرتين مجهولتين مواقع على الحدود العراقية- السورية في غرب البلاد.

وأعلنت قيادة عمليات الأنبار لـ"الحشد الشعبي" في بيان "استشهاد مقاتلين اثنين في اللواء 45 بالحشد الشعبي وإصابة آخر بقصف بطائرتين مسيرتين في قاطع عمليات الأنبار".

واللواء 45 تابع، بين ألوية عدة، لـ"كتائب حزب الله" العراقي، الذي تصنفه الولايات المتحدة في لائحة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

واتهم الحشد إسرائيل للمرة الأولى الأحد، بالوقوف وراء الهجوم.

وكان نتنياهو لمح الخميس إلى احتمال ضلوع إسرائيل في سلسلة من الهجمات خلال الأسابيع الاخيرة استهدفت مخازن أسلحة وذخيرة وقواعد لفصائل عراقية مسلحة كثير منها تدعمه إيران.

وفي غزة سمع دوي انفجارات في سماء المدينة، ناتجة من محاولة منظومة "القبة الحديد" الإسرائيلية التصدي لصواريخ فلسطينية.

ويرأس نتنياهو اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية للبحث في الوضع على الجبهة الشمالية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard