إعادة بناء الاقتصاد السوداني تحتاج إلى 10 مليارات دولار

26 آب 2019 | 06:45

الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن أحمد البشير في قفص الاتهام أمام المحكمة في الخرطوم السبت.(أ ف ب)

أفاد رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك السبت، أن السودان يحتاج الى ثمانية مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال السنتين المقبلتين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أشهر.

وقال حمدوك، الذي أدى اليمين قبل ثلاثة أيام رئيساً للحكومة الانتقالية بعد اطاحة الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير، إن ثمة حاجة إلى ملياري دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأضاف: "السودان يحتاج بصورة عاجلة إلى ملياري دولار لا بد ان تتوافر كاحتياط من النقد في المصرف المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه".

وأوضح الخبير الاقتصادي الذي سبق له أن تولى منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أنه بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان وانه تواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل في شأن المساعدات. وقال: "بدأنا اتصالات مع الجهات المانحة وبعض الأطراف في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي وحجم ديون السودان حوالى 56 مليار دولار ولكن لا بد من الوصول أولا الى تفاهمات حول فوائد الدين السيادي والتي تبلغ حوالى ثلاثة مليارات دولار لأن النظام السابق كان يعجز عن السداد". ولاحظ ان "الوصول الى هذه التفاهمات سيفتح الطريق لاستفادة السودان من برامج الاعفاءات من الديون وجدولة الديون والحصول على المنح والقروض".

وأدى تصاعد غضب الجماهير من نقص المواد الغذائية والوقود والعملة الصعبة إلى اندلاع تظاهرات حاشدة أجبرت البشير في نهاية المطاف على التنحي في نيسان الماضي. وفي مقابلة أولى مع وسيلة إعلام أجنبية منذ توليه منصبه صرح حمدوك بأنه يجري اتصالات من أجل تحقيق ذلك وأن الاحتياطات في المصرف المركزي ضعيفة ومنخفضة للغاية. ومع ذلك "لن يكون هناك فرض روشتة الصندوق والبنك الدولي على السودان".

وفي ما يتعلق بالدعم الحكومي للخبز والوقود والكهرباء والدواء، وهو أمر صعب سياسيا، قال: "رفع الدعم قضية محورية في السودان وسنحاول الاستفادة من تجارب بعض الدول وقضية رفع الدعم هي جزء من الاقتصاد السياسي القرار حوله سنتخذه بعد نقاشات عميقة مع شعبنا والشعب هو من سيحدد القرار في هذا الملف".

وأشار أيضا الى أنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب. ووضع السودان على هذه القائمة تركه معزولاً عن النظام المالي الدولي منذ 1993.

في غضون ذلك، مثل البشير السبت مجدّدا أمام المحكمة في ثانية جلسات محاكمته بتهم الفساد، وطالب محاموه بالإفراج عنه بكفالة مالية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard