أين دولة المواطن؟

24 آب 2019 | 00:05

لا يمكن مواطناً لبنانياً ان يطمئن الى مستقبله مع الدولة الحالية، وما سبقها من أشكال النظام التي لم تتطور فعليا، بل حتى يمكن القول انها تدهورت في زمن ما بعد الحرب، وليس في زمن التقاتل، اذ إن الرؤساء الذين توالوا على السلطة خلال الحرب صمدوا امام غزو الميليشيات للدولة فمنعوا التوظيف، وحالوا دون مصادرة المؤسسات، لكن زمن السلم اطاح الدولة عن بكرة أبيها، وها هي اليوم تتصدع بشكل كبير، اذ ان اطرافا كانوا غير مشاركين في الحكم، او انهم لم يعرفوا جوعا الى السلطة، ونهما الى خيراتها، دخلوا اليوم الحلبة ذاتها، وصاروا شركاء في اللعبة، وتحولوا الى مقاومة الاصلاح والتغيير، فتحولت معهم الدولة بمؤسساتها قطعة جبن فعلية يسعون الى اقتطاع ما تبقى منها. واما التقاسم الوظيفي لكل المواقع، واعتبار هذا الجهاز الامني من حصة هذا الفريق، وذاك الموقع القضائي من حصة فريق ثان، وتلك السفارة من حصة فريق ثالث، فقد فتك في الاساسات، وهتك كل المفاهيم التي تقوم عليها الدول، ذلك ان عملية الاختيار التي تتقاسمها الطوائف والاحزاب، لم تعد تراعي الحد الادنى من المواصفات غالبا، ولا المعايير، ولا الاصول التي تقوم على عرض اسماء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard