قراءة في "كرامة الكلمة": زِدنا ... زادَك الله ...

24 آب 2019 | 07:30

يوم شرّفني النقيب شرف أبو شرف، وأهدى إليّ رائعته "كرامة الكلمة" توسمّت أن ألقى بين دفَّتيها نفحات من شذا السّحر الحلال، وهمسات ناعسة من تجلّيات الخلق والإبداع، فتهيّأت نفسي الظمأى لِضمّة عناقٍ، تغيب معها عن دُنياها في فردوس من الغبطة والإنتشاء.وزاد في توسّمي هذا، ظمأ، بات في تفاقم، إلى رشفةِ إبداع جمالي، بعد أن صوّحت جنانه من شحّ، وعلت براعمه صُفرةٌ تشرينيّة، من تشاغلٍ بالعَرَض وبريقه الخلّبيّ عن أصالة الجوهر ومكنوناته. فبات الكتاب يصِلُك بعد لأيٍ ومشقّةٍ، متعباً، يُلقي بهامته إلى حضنك يستريح من دون أن يحمل إليك ما ألفتَ أن تحملهُ في جعابها الكتب! ... فلا تجد فيه متعة لنفسٍ، ولا غذاءً لفكر ... وأسباب هذا القحط المتفشّي، عديدة، منها الظاهر ومنها الخفيّ، وحسبي هنا، الإشارة من غير ما تحليل أو تعليل! وشفيعي أنني أتحدث إلى ألِبَّاء، واللبيب تكفيه الإشارة...
فالكتاب اليوم، يقف ببابك مرهقاً مكدوداً. تفتَحُ له، وتقبِّل الوجنات فلا يحدثك بشيء! وإذا حدّثك جاء حديثه كالطلسمات والأحاجي، تزيد في غربتك غربة، وفي ضياعك تيها وضلالا... بيد أن "كرامة الكلمة" مع حضرة النقيب ليست من هذا القبيل في شيء!...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard