مقتل إسرائيليّة بهجوم في الضفّة ونتنياهو يتعهَّد تعزيز الاستيطان

24 آب 2019 | 04:15

جندي اسرائيلي يحتجز فتى فلسطينياً عقب الاحتجاجات الاسبوعية على مصادرة اسرائيل أراضي في قرية كفرقدوم بالضفة الغربية أمس. (أ ف ب)

قتلت فتاة إسرائيلية وأصيب والدها وشقيقها بجروح أمس جراء هجوم بقنبلة يدوية الصنع قرب مستوطنة دولف شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، كما أفاد مسؤولون إسرائيليون.

وعبّر الرئيس الإسرائيلي رئوفين ريفلين في بيان "عن صدمته لمقتل الفتاة الاسرائيلية رينا شنيرب (17 سنة) في عملية إرهابية فظيعة صباح اليوم". وقال: "قلبي وصلواتي مع عائلتها في هذا الوقت العصيب، وأتمنى الشفاء للجرحى. كان هجوماً على أبرياء يعيشون يومهم العادي بسلام".

وأفاد الجيش الإسرائيلي أن التقارير الأولية تشير إلى أن الانفجار الذي سمع دويه نجم عن "هجوم بقنبلة يدوية" قرب المستوطنة.

وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، حصل بالقرب من خزّان مياه يستخدمه إسرائيليون وفلسطينيون في المنطقة أيضا كمسبح. ويقع المكان بالقرب من قرية دير إبزيع الفلسطينية.

وقال صحافيون من "وكالة الصحافة الفرنسية" أن قوى الأمن الإسرائيلية انتشرت في أنحاء المنطقة، وأقفلت الطرق المؤدية الى المكان، وأنها تقوم بعمليات تدقيق وتفتيش في السيارات المارة.

وعزا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عائلة الفتاة "التي قتلت في هجوم إرهابي قاس هذا الصباح"، متمنياً "الشفاء العاجل لوالدها الحاخام إيتان، وشقيقها دبير" اللذين نقلا الى مستشفى في القدس. وقال في بيان: "سوف نستمر في تعزيز الاستيطان. وسوف نعمّق جذورنا ونضرب أعداءنا. وتطارد الأجهزة الأمنية الإرهابيين البغيضين، وسوف نقبض عليهم".

وشدد على أن إسرائيل "تصل إلى كل من يسعون للقضاء على حياتنا وسوف نصفي حساباتنا معهم".

في المقابل، أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" إسماعيل هنية بالعملية، قائلاً: "أبارك عملية اليوم وأشد على أيدي الذين نفذوها وأدعو الله أن يحفظ منفذي العملية كائنا من كانوا". ووصف العملية بأنّها "بطولية رغم عدم معرفتي بمن نفذها".

وشهدت المنطقة التي نفذت فيها العملية، اشتباكات العام الماضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب التوسعات الاستيطانية، إذ يقول قرويون فلسطينيون إن المستوطنين يحاولون الاستيلاء على أرض تضم مصادر للمياه.

وصباح الجمعة، سارع الجيش الإسرائيلي الى تطويق المنطقة المحيطة بنبع عين بوبين قرب قرية دير إبزيع الفلسطينية، بينما قطع الجنود الطرق وفتشوا المنطقة.

وأطلق الإسرائيليون على النبع اسم داني سبرينغ بعد مقتل الطالب الإسرائيلي داني جونين هناك عام 2015. وأعلنت في حينه جماعة تقول إنها تنتمي إلى حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية "حماس" مسؤولياتها عن هذا الهجوم.

من جهة أخرى، يرقد الطفل الفلسطيني عبد الرحمن شتيوي (تسع سنين) على سرير في المستشفى غير قادر على الكلام، وقد تمّ لفّ رأسه بضمادات... الى جانبه، يقول والده إنه يريد إجابات من إسرائيل عن كيفية إصابة طفله. ويضيف ياسر شتيوي: "لم تكن هناك احتجاجات أو أي شيء... ما ذنبه؟ ما ذنب هذا الطفل الصغير؟".

مرّ أكثر من شهر على إعلان عائلة شتيوي ومسؤولين فلسطينيين أن عبد الرحمن أصيب في رأسه خلال مواجهات في قريته كفر قدوم في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وقال الأطباء أن عبد الرحمن لم يتمكّن من الكلام منذئذٍ.

وانضم المنسّق الخاص للأمم المتّحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الى مطلب العائلة إجراء تحقيق شامل.

وروى شاهدان فلسطينيان أن عبد الرحمن لم يكن قرب مكان المواجهات عندما أصيب في 12 تموز.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard