"السيِّد" الرئـيس

24 آب 2019 | 00:00

حين أُتابع نشرة الأَخبار على أَيِّ محطةٍ فرنسية، أَرى الـمُذيع يقرأُ في الخبر "إِيـمانويل ماكرون"، وفي سياق الخبر "الرئيس ماكرون" وينتهي الأَمر. وحين أَتابع نشرة "سي إِنْ إِنْ" أَو سواها، تورِد الـمُذيعة "دونالد تْــرَمْـپ"، وفي سياق الخبر قد تزيد "الرئيس تْــرَمْـپ".وحين أُتابع نشرات الأَخبار المحلية عندنا، يصرف المذيعون والمذيعات نصف وقتنا في إِغداق الأَلقاب على المسؤُولين أَصحاب الفخامة والدولة والسعادة والسماحة والسيادة، حتى إِذا نَفَرَ واحدٌ من مُـمثِّليهم أَو زوَّارهم، يأْبى أَن يتلفَّظ باسمهم الكريم، وفي كل مرة ولو ورَدَ ذكره عشر مرات في تصريحه، إِلَّا ويُسبِقُه بلقب "صاحب الفخامة" أَو "دولة الرئيس" أَو "معالي الوزير" أَو "سعادة النائب" حتى ليصبح ذلك كاريكاتوريًّا من كثرة "الشَدِّ" على اللقَب بشكل بَــبَّــغاويّ.
في التعبير الغربي الشائع أَنَّ المسؤول السياسي هو "خادم عام" (Public Servant) انتخبَه الشعب أَو ممثلو الشعب كي يكون هو في خدمتِهم لا أَن يكونوا هُم في خدمته زاحفين بالأَلقاب على أَعتابه وقَدَمَيه.
في أَربعة قرونِ السَلطنة العثمانية وتاليًا في عَقْدَي الانتداب، كانت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard