الى أين يأخذون لبنان؟

24 آب 2019 | 03:20

مع تكاثر المشكلات وتفاقم الأزمات في المدى اللبناني، تطل من جديد ظاهرة مقلقة تتمثل بأعطاء التنافسات السياسية السلطوية، طابع صراع طائفي. ويتحول كل خلاف او حدث في منطقة ما، الى اهتزاز في الوضع السياسي الوطني والامني، يصل الى ملامسة الاسس التي يقوم عليها الآن، كيان لبنان.وهذا غريب عن طبيعة الدول وكياناتها الوطنية. فالحوادث والتغيرات في تلك البلدان، تجري والكيان الوطني على ثباته دونما اهتزاز، وخطر تفكك. اما عندنا فالمشكلة تنبع من الارتباط البنيوي للنظام السياسي الطائفي وسلطته، بالكيان. فتأسيسه من كيانات الطوائف، بدلاً من ان يكون من المواطنين ـ من الشعب بمجموعه، يجعل كل تناقض وصراع بين ممثلي طائفة وأخرى، ينعكس اهتزازاً للوحدة الداخلية ومساساً بالكيان.
ويبقى هذا الكيان مفتوحاً وهشاً، والشعب في حالة حذر وقلق.
ولا يكفي التبجّح بأن لبنان بلد العيش المشترك.. بلد الوطن والرسالة/ فماذا يبقى من ذلك، اذا بقي صراع الزعامات باسم طوائفهم هو الطاغي؟
أوليس النظام السياسي التحاصصي هو الذي يدفع اطراف الطبقة السلطوية الى التنافس الاسهل، لشد عصب طوائفهم، وجمع كل طائفة حول زعيمها ليعزز موقعه نيابياً وفي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard