استراتيجيات مزدحمة!

23 آب 2019 | 00:08

ازدحمت طاولة الدولة، أو بالأحرى هذه الدولة الطاولة، بفيض متلاحق من الحديث عن الإستراتيجيات، نعم الإستراتيجيات، ولكن في هذه الأيام الصعبة، التي بالكاد توصلنا بعدها اخيراً، الى الخروج من فراغين يدمران الدول عادة : الفراغ الرئاسي الذي إستمر عامين ونيفاً، وفراغ "المُقدّم" لتشكيل الحكومة وقد إستمر ثمانية اشهر، ثم فراغ "المؤخّر" بعد قبرشمون، الذي عطّل السلطة التنفيذية شهرين، والأزمات تتلاحق لتخنق لبنان!لكن السؤال الضروري الآن هو: هل إنتهى فعلاً مسلسل الأزمات المتراصة، لكي تصير دولة مثل الدول لا طاولة للصراع السياسي؟ المؤشرات العملية الأخيرة، والشرر السياسي والحزبي المتطاير في كل الإتجاهات، تدفعني الى القول: يا حصرماً نراه في بيروت!
طبعاً ليس هناك من يصدق أو يتصور، ان من الممكن وسط هذه الإنقسامات السياسية، والخلافات الشخصية، وسياسة المكائد، ونصب الفخاخ، وتنجير المقالب، ان يتوصّل المستوى السياسي في هذا البلد السعيد، الى فهم أولي لمعنى الحديث عن الإستراتيجية، وذلك لسبب بديهي بسيط طبعاً، هو ان الاستراتيجية تحتاج الى بلد، ونحن لسنا بلداً، وتحتاج الى شعب واحد متفاهم ومتضامن، ونحن مجموعة من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard